البلاد (عدن)
تشهد محافظة عمران شمالي اليمن تصاعداً حاداً في معدلات سوء التغذية بين الأطفال، في ظل تدهور إنساني متسارع يفاقم معاناة السكان، وسط تحذيرات منظمات دولية من انهيار منظومة الاستجابة الصحية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.
وكشفت منظمة أطباء بلا حدود عن تضاعف أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات صحية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث تم إدخال 599 طفلاً إلى مستشفى السلام في مديرية خَمِر بين يناير وأبريل، بزيادة بلغت 48% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت المنظمة أن شهر أبريل وحده شهد استقبال 247 حالة جديدة، مقارنة بـ163 حالة في الشهر نفسه من العام السابق، ما دفع المستشفى إلى رفع طاقته الاستيعابية من 21 إلى 36 سريراً، مع وضع خطة طوارئ لرفع القدرة إلى 81 سريراً لمواجهة التدفق المتزايد للحالات الحرجة.
وحذرت المنظمة من أن استمرار تراجع التمويل الإنساني وإغلاق عدد من برامج ومواقع التغذية يهددان حياة آلاف الأطفال في اليمن، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في ظل محدودية الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية الأساسية.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إنسانية إلى أن القيود المفروضة من قبل جماعة الحوثي على عمل المنظمات الدولية، بما في ذلك العراقيل الإدارية والتدخلات الميدانية، تسببت في إعاقة تنفيذ برامج التغذية والاستجابة الطارئة، ما زاد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
ويرى عاملون في المجال الإغاثي أن هذه القيود، إلى جانب تراجع التمويل الدولي والانهيار الاقتصادي المستمر، ساهمت في تقليص قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، خصوصاً الأطفال والنساء، في وقت تتسع فيه رقعة الجوع والفقر.
وتواجه محافظة عمران، كسائر المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أوضاعاً إنسانية متدهورة، وسط تحذيرات من انفجار كارثة صحية أوسع إذا استمرت معدلات سوء التغذية في الارتفاع دون تدخل عاجل يضمن استمرار برامج الإغاثة وتوفير الدعم الطبي اللازم.
سوء التغذية يضرب أطفال عمران في اليمن.. تحذير من كارثة إنسانية متفاقمة وسط قيود الحوثيين
