الأخيره

العطس صمام أمان للوقاية من الفيروسات

البلاد (وكالات)
يُعد العطس من الوظائف الجسدية القليلة القادرة على إحداث اضطراب مؤقت لدى شخص بالغ، ففي لحظة يكون الشخص في منتصف الحديث، وفي اللحظة التالية، تنضغط رئتاه، وينطلق جهازه العصبي بأكمله؛ ليقذف قطرات مجهرية في أرجاء الغرفة بسرعة مذهلة. ووفقاً لما نشرته مجلة”فوربس” الأميركية، تشترك العديد من الحيوانات أيضاً في هذا المنعكس البيولوجي القديم، بأشكال مختلفة، فقبل أن يفهم الإنسان الفيروسات أو الحساسية، كانت الكائنات الحية لا تزال بحاجة إلى وسيلة لحماية أنسجتها التنفسية الحساسة من الغبار، ومسببات الأمراض والطفيليات والدخان وحبوب اللقاح، وأي شيء آخر قد يصادفها في البيئة. ويبدو أن العطس هو الحل المتطور لهذه المشكلة، ورغم أنه يمكن أن يكون مفاجئاً وغير أنيق، إلا أنه فعال بشكل ملحوظ.
على الرغم من شيوع العطس، لا يزال العلماء بصدد كشف تفاصيله الدقيقة وأسباب تطوره. يُعدّ العطس في الأساس رد فعل دفاعي. وفقاً لدراسة نُشرت عام 2025 في دورية Frontiers in Neuroscience، يبدأ العطس عندما تستشعر مستقبلات حسية متخصصة داخل الغشاء المخاطي للأنف وجود تهيج.
وكما يعلم الكثيرون، تأتي هذه المهيجات بأشكال وأحجام متنوعة مثل الغبار وحبوب اللقاح ومركبات الفلفل والهواء البارد والفيروسات والمواد الكيميائية المُسببة للالتهابات، أو حتى التحفيز الميكانيكي الناتج عن جسيم عالق في الأنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *