البلاد (الخرطوم)
أكد قائد عسكري في الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني مهم في ولاية جنوب كردفان، بعد نجاح القوات المسلحة والقوات المساندة في فتح الطريق البري الرابط بين مدينة الدلنج والمناطق الشرقية، في خطوة من شأنها تعزيز الحركة العسكرية والمدنية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وقال القائد العسكري، وفقاً للحدث، إن قوات الجيش السوداني، مدعومة بعناصر من جهاز المخابرات العامة والقوات المشتركة وكتائب الإسناد، تمكنت أمس الاثنين من التقدم على محور مدينة الدلنج والانفتاح على مواقع جديدة في الولاية.
وأوضح أن هذا التقدم أسفر عن إعادة فتح الطريق البري بين الدلنج والقطاع الشرقي، بعد أن ظل مغلقاً بسبب العمليات العسكرية التي نفذها تحالف الحركة الشعبية شمال وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى تعطيل حركة التنقل ومنع وصول المساعدات إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي.
وأشار إلى أن القوات المتقدمة من المحاور الشرقية نجحت في الالتحام مع قوات اللواء الرابع والخمسين التابعة للجيش السوداني والمتمركزة في الدلنج، وهو ما يعزز موقف القوات المسلحة ويفتح المجال أمام عمليات أوسع لاستعادة السيطرة على المواقع الإستراتيجية في المنطقة.
يأتي هذا التطور ضمن العمليات العسكرية المستمرة التي ينفذها الجيش السوداني في جنوب كردفان، في إطار مساعيه لتأمين الطرق الحيوية وإبعاد قوات الدعم السريع وحلفائها عن المناطق ذات الأهمية العسكرية والإنسانية.
وتشهد ولايات كردفان والنيل الأزرق تصعيداً متزايداً في المعارك، بعد أن امتد نطاق القتال إليها عقب استعادة الجيش السيطرة على معظم ولايات وسط وشرق السودان، في حين تفرض قوات الدعم السريع نفوذها على أجزاء واسعة من إقليم دارفور وبعض المناطق الجنوبية.
وفي ولاية النيل الأزرق، أعلن الجيش الأسبوع الماضي سيطرته على منطقة الكيلي القريبة من مدينة الكرمك، التي تعد من المواقع الحيوية على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، بعد معارك عنيفة أسفرت عن سقوط مئات القتلى منذ مطلع العام الجاري.
ويرى مراقبون أن السيطرة على هذه المناطق تحمل أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تسهم في تأمين خطوط الإمداد ومنع قوات الدعم السريع من ربط مناطق نفوذها بين غرب السودان وجنوبه الشرقي.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل نحو أربعة أعوام، خلف النزاع عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، متسبباً في واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في المنطقة، فيما أصبحت الطائرات المسيّرة والهجمات الجوية عنصراً حاسماً في مسار المعارك على مختلف الجبهات.
تمكن من فتح طريق إستراتيجي.. الجيش السوداني يتقدم ميدانياً جنوب كردفان
