السياسة

وسط اختناق نفطي غير مسبوق قرب «خارك».. إيران تعلن هيئة لإدارة مضيق هرمز

البلاد (طهران)
أعلنت إيران أمس (الاثنين)، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، في خطوة تعكس تمسكها بإحكام السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط على قطاعها النفطي وتكدس عشرات الناقلات قرب جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: إن الهيئة الجديدة ستتولى إصدار تحديثات فورية بشأن حركة الملاحة والتطورات المتعلقة بالمضيق، فيما أعادت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري نشر الإعلان ذاته عبر منصاتها الرسمية، في مؤشر على بدء تفعيل دور هذه الجهة الجديدة.
ولم تكشف طهران عن الصلاحيات التفصيلية للهيئة، إلا أن تقارير إيرانية سابقة أشارت إلى أنها تمثل إطاراً تنظيمياً جديداً لممارسة ما وصفته إيران بسيادتها على المضيق، بعد إرسال لوائح تنظيمية إلى السفن العابرة تتضمن تعليمات وإجراءات جديدة لعبور الممر البحري.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي قد أعلن في وقت سابق، أن بلاده أعدت آلية مهنية لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن تفاصيلها ستُكشف قريباً.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة عبر المضيق الذي يمر من خلاله نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفي الوقت ذاته، كشفت صور أقمار صناعية وتقارير دولية عن تكدس غير مسبوق لناقلات النفط الإيرانية قرب جزيرة خارك، حيث رُصدت نحو 23 ناقلة متوقفة في مناطق الانتظار أو عند مراسي التحميل، مقارنة بأربع ناقلات فقط قبل بدء الحصار البحري الأمريكي في الثالث عشر من أبريل الماضي.
وأفادت تقارير بأن هذا التكدس يعكس اختناقات حادة في منظومة تصدير النفط الإيراني، نتيجة امتلاء مرافق التخزين وتعطل حركة الشحن، الأمر الذي دفع طهران إلى خفض وتيرة الإنتاج تدريجياً بسبب صعوبة تصريف الخام إلى الأسواق الخارجية.
كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها اعترضت أو أعادت توجيه أكثر من ثمانين سفينة تجارية منذ بدء عمليات الحصار البحري، في إطار جهود واشنطن لمنع إيران من استخدام مضيق هرمز؛ كورقة ضغط استراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *