البلاد (واشنطن)
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، موجهًا تحذيرًا شديدًا لقادتها بقوله:« الوقت ينفد أمام إيران، وعليهم التحرك سريعًا، وإلا فلن يبقى لهم شيء. الوقت عامل حاسم». وأضاف في تصريحات إعلامية أن «على إيران أن تخاف» و«أن تحذر مني»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تنتظر مقترحًا جديدًا من طهران، ومهددًا بأنه« إذا لم ترسل إيران مقترحًا جيدًا سنضربها كما لم نفعل من قبل».
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن ترمب لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة، إلا أن رفض إيران تقديم تنازلات جوهرية؛ بشأن برنامجها النووي أعاد الخيار العسكري إلى الواجهة. ومن المقرر أن يعقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض؛ لبحث خيارات تتراوح بين تنفيذ ضربات محدودة، وتشديد الضغوط الاقتصادية، والحصار على صادرات النفط الإيرانية، وذلك عقب اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناول تطورات الموقف. وفي المقابل، كشفت مصادر إيرانية، أن واشنطن قدمت خمسة شروط لمواصلة المفاوضات، تشمل نقل نحو أربعمائة كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، وتقليص النشاط النووي الإيراني، والإفراج عن خمسة وعشرين في المائة فقط من الأموال الإيرانية المجمدة، وربط أي اتفاق بإنهاء النزاعات الإقليمية عبر التفاوض.
وردت طهران بلهجة حادة؛ إذ أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية اللواء أبو الفضل شكارجي، أن أي هجوم أمريكي سيواجه بضربات أشد وأكثر إيلامًا، محذرًا من أن القواعد الأمريكية في المنطقة ستكون عرضة لهجمات مباغتة. كما شدد رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني محمد صالح جوكار على أن شروط المرشد الإيراني تمثل «خطًا أحمر» لا يمكن تجاوزه.
وفي الوقت ذاته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، أن بلاده حريصة على إقامة علاقات ودية ومستقرة مع دول الخليج، معربًا عن أمله في أن تسهم الوساطة الباكستانية في تعزيز السلام، وتهيئة مرحلة جديدة من التهدئة والتعاون الإقليمي.
