السياسة

أقرت إنشاء مجمع دفاعي بمقر للأونروا.. إسرائيل تقصف لبنان رغم تمديد وقف النار

البلاد (القدس المحتلة)
أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي، أمس (الأحد)، خطة لإنشاء مجمع دفاعي جديد في القدس الشرقية على موقع كان يضم سابقاً المقر الرئيس لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وذلك في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان والبقاع، رغم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان لمدة خمسة وأربعين يوماً إضافياً.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية وبلدية القدس، في بيان مشترك: إن المشروع الجديد سيضم متحفاً عسكرياً، ومركزاً للتجنيد، إضافة إلى مقر رسمي لوزير الدفاع، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها ذات أبعاد أمنية وسيادية ورمزية.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن القرار يحمل دلالات تتعلق بما وصفه بالسيادة والأمن، معتبراً أن إقامة منشآت المؤسسة الدفاعية على أنقاض مقر الأونروا السابق تمثل رسالة سياسية واضحة، في ظل الاتهامات الإسرائيلية لبعض موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وفي المقابل، رفض متحدث باسم الأونروا التعليق على القرار، بينما كانت الوكالة قد توقفت عن استخدام المبنى منذ مطلع العام الماضي بعد أوامر إسرائيلية بإخلاء منشآتها في القدس الشرقية. وكانت إسرائيل قد استولت على الموقع وهدمت أجزاء منه في يناير الماضي، في خطوة اعتبرتها الوكالة انتهاكاً للقانون الدولي، نظراً إلى أن القدس الشرقية تُعد، وفقاً للأمم المتحدة ومعظم دول العالم، أرضاً فلسطينية محتلة.
وفي تطور ميداني متزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ، التي أطلقها حزب الله باتجاه قواته العاملة في جنوب لبنان، من دون تسجيل إصابات، فيما رد بشن غارات مكثفة استهدفت عشرات البلدات والقرى في الجنوب اللبناني.
وامتدت الغارات الإسرائيلية إلى مناطق في البقاع الغربي وبلدات عدة في محافظتي النبطية والجنوب، بما في ذلك سحمر وجبشيت وتولين وزوطر الشرقية، إضافة إلى قصف مدفعي طال محيط عدد من القرى الحدودية.
وجاء هذا التصعيد رغم توصل الوفدين اللبناني والإسرائيلي، خلال جولة ثالثة من المحادثات التي استضافتها واشنطن يومي الخميس والجمعة الماضيين، إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من أبريل لمدة خمسة وأربعين يوماً إضافياً.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتمديد الهدنة، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد يومي الثاني والثالث من يونيو المقبل، على أن يسبقها اجتماع عسكري في التاسع والعشرين من مايو.
في المقابل، جدد حزب الله رفضه إجراء أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أنه غير معني بأي نقاش يتعلق بسلاحه، وداعياً السلطات اللبنانية إلى عدم تقديم ما وصفه بتنازلات مجانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *