البلاد (وكالات)
كان إيديريكو بروني جالسًا على مقعد، يتناول شطيرة بيادينا رومانيولا (شطيرة خبز مسطح) منشغلًا بشؤونه، عندما اقترب منه طاووس متبخترًا طمعًا في بعض الفتات.
وهناك انطلقت صيحات حادة من جهة ثكنة عسكرية مهجورة على الجانب الآخر من الطريق. قال بروني:” هذا نداء التزاوج. ذكور الطواويس تغازل الإناث- نحن في ذروة موسم التزاوج”.
بينما كان زوج آخر من الطواويس يتجولان، وذيولهما المتلألئة تلامس الرصيف خلفهما، قد يظن المرء للوهلة الأولى، أن هذا المكان حديقة حيوانات برية، لكن المشهد في الواقع هو بونتا مارينا، وهي بلدة ساحلية على ساحل البحر الأدرياتيكي في منطقة إميليا الإيطالية، استوطنتها الطيور، مما أسعد – أو أزعج – سكانها البالغ عددهم حوالي ألف نسمة. اتخذت الطيور من حدائق المنازل المهجورة مسكنًا لها، وتستقر على أسطحها وأسوارها، أو تطل من بين الأشجار، وتتنقل بحذر بين السيارات، فتنقر أحيانًا بمناقيرها على نوافذ السيارات المتوقفة بعد أن تلمح انعكاسها، بحسب صحيفة “الغارديان”. وأدى ظهور الطواويس بصورة مكثفة إلى تباين وجهات النظر بين السكان بين مرحب بها، وآخرون يتضجرون لمجرد مشاهدتها أو سماع صوتها.
طواويس تغزو مدينة إيطالية وتشعل حرباً بين السكان
