البلاد (لندن)
في إطار تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، أعلنت الحكومة البريطانية نشر سلاح جديد منخفض التكلفة مضاد للمسيرات، ضمن عملياتها في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بتأمين الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وقالت الحكومة البريطانية: إن النظام الجديد جرى دمجه على طائرات «تايفون»، بما يتيح تدمير الأهداف الجوية بدقة عالية وبتكلفة أقل مقارنة بالصواريخ التقليدية، في تطور يُعد جزءاً من تحديث القدرات الدفاعية البريطانية في البيئات القتالية الحديثة.
ويأتي هذا الإعلان بالتوازي مع خطط بريطانية أوسع لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، شملت إرسال معدات ذاتية التشغيل لكشف الألغام، ومقاتلات «تايفون»، ومدمرة «دراغون» الحربية، ضمن مهمة دفاعية متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب بيانات رسمية، فإن المشاركة البريطانية في هذه المهمة تتضمن أنظمة متطورة لكشف الألغام، وطائرات مقاتلة، وسفناً حربية، إلى جانب تخصيص تمويل جديد يقدّر بنحو 115 مليون جنيه إسترليني لتطوير قدرات الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحة الطائرات دون طيار.
وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن هذه الجهود تتم بالتنسيق مع الحلفاء ضمن إطار مهمة متعددة الجنسيات ذات طابع دفاعي، تهدف إلى ضمان أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات الإستراتيجية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
وفي السياق ذاته، تستعد بريطانيا وفرنسا لتكثيف التنسيق العسكري عبر اجتماعات دفاعية متعددة الأطراف لبحث خطط تهدف إلى استعادة انسياب الحركة التجارية في مضيق هرمز، وسط تحركات أوروبية متزايدة؛ لضمان حماية السفن التجارية.
كما سبق أن جرى بحث الجوانب العملياتية لمهمة مشتركة تقودها لندن وباريس، تتضمن تنسيقاً عسكرياً واسعاً لحماية الملاحة البحرية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الأشهر الأخيرة.
وفي موازاة هذه التحركات الخارجية، يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة، مع تصاعد الانقسامات داخل حزب العمال وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، ما فتح الباب أمام احتمالات تغيير في قيادة الحزب.
وبينما يبرز اسم رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، تبقى المشهدية السياسية في بريطانيا مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل تداخل التحديات الداخلية مع التزامات الحكومة الخارجية المتزايدة في مناطق التوتر الدولي.
وسط تطورات سياسية داخلية متسارعة.. «تايفون» توسع حضور بريطانيا في الشرق الأوسط
