السياسة

اشتباه بضلوع قراصنة مرتبطين بإيران.. اختراق رقمي لأنظمة محطات الوقود بأمريكا

البلاد (واشنطن)
يحقق مسؤولون في الولايات المتحدة في سلسلة اختراقات إلكترونية استهدفت أنظمة مراقبة خزانات الوقود في عدد من محطات البنزين بعدة ولايات أمريكية، وسط شبهات بأن منفذي الهجمات قراصنة إلكترونيون مرتبطون بـإيران، في تطور يعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة.
ووفقاً لمصادر مطلعة على التحقيقات، فإن الهجمات طالت أنظمة قياس الخزانات الآلية المعروفة اختصاراً بـ ATG، وهي أنظمة تُستخدم لمراقبة مستويات الوقود والكشف عن أي تسربات محتملة. واستغل المهاجمون كون بعض هذه الأنظمة متصلة بالإنترنت من دون حماية بكلمات مرور، ما أتاح لهم الوصول إلى شاشات العرض والتلاعب بقراءات مستويات الوقود من دون التأثير على الكميات الفعلية داخل الخزانات.
ورغم عدم تسجيل أضرار مادية أو حوادث مباشرة نتيجة الاختراقات، حذر خبراء الأمن السيبراني من أن السيطرة على هذه الأنظمة قد تسمح نظرياً بإخفاء مؤشرات تسرب الوقود، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بالسلامة العامة والبيئة، فضلاً عن احتمالات تعطيل عمليات التزود بالوقود إذا تطورت الهجمات إلى مراحل أكثر تعقيداً.
وتشير المصادر إلى أن إيران تعد المشتبه الرئيس في هذه الهجمات بالنظر إلى سجلها السابق في استهداف أنظمة مرتبطة بقطاع الطاقة والمرافق الحيوية، مع إقرار المسؤولين الأميركيين بأن تحديد الجهة المنفذة بشكل قاطع قد يكون صعباً بسبب محدودية الأدلة الرقمية التي تركها المهاجمون.
ولم تصدر وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية تعليقاً رسمياً على القضية، فيما امتنع مكتب التحقيقات الفيدرالي عن الإدلاء بأي تفاصيل بشأن التحقيقات الجارية.
ويحذر مختصون في الأمن الإلكتروني منذ سنوات من هشاشة أنظمة قياس الخزانات المتصلة مباشرة بالإنترنت، مؤكدين أنها تمثل أهدافاً سهلة للهجمات الإلكترونية إذا لم تُؤمَّن بشكل كافٍ. كما سبق أن اتُّهمت مجموعات مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني بشن هجمات إلكترونية على مرافق مياه ومنشآت حيوية أميركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *