أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تزال متمسكة بالحلول الدبلوماسية والسلمية لمعالجة الأزمة الراهنة، مشدداً على أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء الظروف الأمنية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح بزشكيان، في رسالة وجهها إلى البابا ليو الرابع عشر، أن الوضع الحالي في المضيق جاء نتيجة ما وصفه بـ”الهجمات غير الشرعية التي نفذها المعتدون”، مؤكداً أن إيران ستواصل مراقبة حركة الملاحة البحرية واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً لأحكام القانون الدولي وبما يضمن أمن التجارة الدولية وسلامة الممرات البحرية.
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران ما زالت تؤمن بأهمية الحوار السياسي وضرورة اللجوء إلى الوسائل السلمية لتسوية النزاعات، مشيراً إلى أن بلاده شاركت “بصدق ونزاهة” في المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد بوساطة باكستان، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية.
وأشاد بزشكيان بالمواقف التي عبّر عنها البابا بشأن التطورات الأخيرة، معتبراً أنها تعكس موقفاً أخلاقياً داعماً للسلام والاستقرار. كما دعا المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة “واقعية وعادلة” في التعامل مع الأزمة، مطالباً دول العالم بالتصدي لما وصفه بالسياسات الأميركية غير القانونية والمغامرات التي تهدد أمن المنطقة.
تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً متصاعداً عقب فرض إيران قيوداً مشددة على حركة السفن، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والشحن البحري العالمية، نظراً إلى الأهمية الإستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز في العالم.
وعد بعودة الملاحة الطبيعية.. بزشكيان يؤكد تمسك إيران بالحلول الدبلوماسية
