السياسة

وسط تفاهمات واسعة وخلافات على بعض الحقائب.. البرلمان العراقي يستعد لمنح الثقة لحكومة علي الزيدي

البلاد (بغداد)
يستعد مجلس النواب العراقي لعقد جلسة اعتيادية اليوم (الخميس) للتصويت على المنهاج الوزاري والتشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، في خطوة تمثل محطة حاسمة في مسار تشكيل الحكومة بعد أسابيع من المشاورات السياسية المكثفة بين القوى البرلمانية.
وأعلنت الدائرة الإعلامية في البرلمان، أن الجلسة ستُعقد في الساعة الرابعة عصراً، وستخصص للتصويت على البرنامج الحكومي وأسماء الوزراء، فيما كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء المكلف نجح في حسم معظم الحقائب الوزارية بعد التوصل إلى تفاهمات بين الكتل الرئيسة.
وبحسب المصادر، تقرر تأجيل التصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء وأربع وزارات على الأقل بسبب استمرار الخلافات بشأن حجم مشاركة الفصائل المسلحة الموالية لإيران في الحكومة الجديدة، وهو الملف الذي ما زال يشكل إحدى أبرز نقاط التباين بين الأطراف السياسية.
وفي إطار توزيع الحصص، حصلت القوى الشيعية على النصيب الأكبر من الوزارات السيادية والخدمية. إذ نال تيار الحكمة وزارتَي المالية والشباب والرياضة، فيما حصل ائتلاف دولة القانون على وزارتَي الداخلية والتعليم العالي والبحث العلمي، ومنظمة بدر على وزارتَي النقل والموارد المائية، وحزب الفضيلة على وزارة الصحة، بينما تولى تحالف الإعمار والبناء ثلاث حقائب هي النفط والكهرباء والزراعة.
أما القوى السنية، فقد حصل حزب تقدم على منصب نائب رئيس الوزراء إضافة إلى وزارتَي الصناعة والتربية، واحتفظ تحالف الحسم بوزارة الدفاع، فيما آلت وزارة التجارة إلى تحالف السيادة، ووزارتا التخطيط والثقافة إلى تحالف العزم.
وفي الجانب الكردي، نال الحزب الديمقراطي الكردستاني منصب نائب رئيس الوزراء إلى جانب وزارات الخارجية والإسكان والإعمار، بينما أسندت وزارتا العدل والبيئة إلى الاتحاد الوطني الكردستاني.
ولا يزال الخلاف قائماً بين القوى الممثلة للمكون المسيحي حول الجهة التي ستتولى وزارة الهجرة والمهجرين، مع احتمال إجراء تعديلات محدودة على بعض الحقائب قبل عرض التشكيلة النهائية على البرلمان.
ويواجه رئيس الوزراء المكلف تحديات معقدة في المرحلة المقبلة، من أبرزها ضبط السلاح خارج إطار الدولة، واحتواء الانقسامات السياسية، ومعالجة الأزمة الاقتصادية، والاستجابة لمطالب الشارع المتعلقة بمكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *