السياسة

ثمنت دور باكستان في الوساطة.. قطر تؤكد استمرار التنسيق الخليجي

البلاد (الدوحة)

أكدت دولة قطر استمرار جهودها بالتنسيق مع شركائها في دول مجلس التعاون الخليجي؛ من أجل دعم الاستقرار في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتراجع مؤشرات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ بشأن الملف النووي والأوضاع الأمنية.
وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك في الدوحة مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على أن الدور الذي تضطلع به باكستان في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران يعد «مهماً جداً» للمنطقة وللعالم، مؤكداً أن الدوحة تدعم هذا المسار إلى جانب أنقرة. وأوضح المسؤول القطري أن المرحلة الراهنة تمر بظروف دقيقة تتطلب مزيداً من التشاور والتنسيق بين الدول الشقيقة والصديقة، في إشارة إلى اتساع رقعة التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، لا سيما مع استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني وممرات الملاحة البحرية.
وتطرق الوزير القطري إلى قضية مضيق هرمز، مشيراً إلى أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي باتت تُستخدم بشكل سلبي في سياق الصراعات القائمة، محذراً من أي محاولات لاستغلاله كأداة ضغط أو ابتزاز سياسي، وداعياً إلى ضمان استمرار حركة الملاحة بشكل آمن ومستقر في الخليج العربي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي دعم بلاده الكامل للدور الباكستاني في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في التوصل إلى تفاهمات تضمن فتح مضيق هرمز، وحماية حرية الملاحة الدولية؛ باعتبارها مصلحة عالمية لا يجوز المساس بها.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من احتمال انهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران، بعد تصريحات أميركية حديثة أشارت إلى إمكانية العودة إلى التصعيد العسكري، مقابل تمسك إيراني بالمسار الدبلوماسي مع التأكيد على الاستعداد لكل السيناريوهات.
وكانت إيران قد سلمت ردها على المقترحات الأميركية عبر الوساطة الباكستانية، غير أن واشنطن وصفته بأنه «سلبي»، في ظل استمرار الخلافات حول تخصيب اليورانيوم وملف مخزوناته، إضافة إلى مستقبل العقوبات والحصار البحري، ما يعكس عمق الفجوة بين الطرفين وصعوبة التوصل إلى تسوية قريبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *