السياسة

«لينكولن» في بحر العرب وحصار متصاعد للموانئ.. واشنطن تشدد الضغط البحري على طهران

البلاد (واشنطن)

تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري والبحري في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوتر مع إيران على خلفية تعثر المسار السياسي، ورفض طهران للمقترح الأمريكي الأخير، بحسب ما أفادت به القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”.
وأعلنت “سنتكوم” في بيان مقتضب، أمس (الثلاثاء)، أن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” (CVN 72) تواصل تنفيذ عملياتها في مياه بحر العرب، في إطار ما وصفته واشنطن بجهود حماية المصالح الأميركية، وتأمين الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. كما أكدت القيادة المركزية استمرار الحصار البحري، الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، وهو إجراء قالت: إنه يهدف إلى تقييد حركة السفن المرتبطة بإيران، ضمن سياق التصعيد القائم.
وفي سياق متصل، أشارت بيانات أمريكية إلى أن البحرية قامت بتحويل مسار 65 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، الذي يشهد منذ أشهر حالة من التوتر المتصاعد.
يأتي هذا التطور بعد إعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن وصول غواصة نووية إلى ميناء جبل طارق، حيث أوضح الأسطول السادس، أن الغواصات من فئة “أوهايو” تمثل منصات إطلاق إستراتيجية غير قابلة للكشف، وتعد جزءاً من قدرات الردع النووي الأمريكية، ضمن ما يُعرف بـ”الثالوث النووي”.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن نشر هذه الغواصة لا يزال غير مرتبط رسمياً بتصعيد محدد، إلا أنه يتزامن مع تدهور جديد في العلاقات مع إيران بعد رفضها المقترح الأميركي الأخير؛ لإنهاء الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، والتي تشمل أطرافاً إقليمية ودولية. ومنذ اندلاع النزاع، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة بنحو 20 سفينة حربية، إضافة إلى آلاف الجنود، كما فرضت منذ 13 أبريل الماضي حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، شمل منع دخول وخروج السفن التجارية، وفق ما أعلنته مصادر عسكرية أمريكية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أطلق قبل أسبوع مبادرة حملت اسم “حرية الملاحة” في مضيق هرمز؛ بهدف تنظيم حركة السفن التجارية وتأمين الممر الحيوي، إلا أن المبادرة جرى تعليقها لاحقاً، قبل أن يلمح ترامب مجدداً إلى إمكانية إعادة تفعيلها، في أعقاب وصفه الرد الإيراني على المقترحات الأميركية؛ بأنه “سيئ للغاية”.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أن وزارة الدفاع وضعت خططاً للتصعيد العسكري ضد إيران في حال اقتضت الضرورة، في إشارة إلى استمرار سياسة الضغط والردع في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *