البلاد (بيروت)
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، بعدما وسّعت نطاق غاراتها الجوية من جنوب البلاد إلى منطقة البقاع الغربي، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي إحكام السيطرة العملياتية على منطقة نهر الليطاني، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهات مع حزب الله رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ منتصف أبريل الماضي.
وشن الطيران الإسرائيلي غارتين على بلدة سحمر في البقاع الغربي شرقي لبنان، بعد إنذار عاجل وجهه الجيش الإسرائيلي إلى السكان طالبهم فيه بإخلاء منازلهم والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن المواقع المستهدفة. واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي حزب الله باستخدام المنطقة لأغراض عسكرية، محذراً من أن الوجود قرب عناصر الحزب أو منشآته يعرض المدنيين للخطر.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء جولاني أكملت السيطرة العملياتية على منطقة نهر الليطاني، مؤكداً أن سلاح الجو نفذ أكثر من مئة غارة دعماً للقوات البرية العاملة هناك. وأضاف أن القوات عثرت خلال تقدمها على أنفاق ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق، وأوقعت عشرات القتلى في صفوف حزب الله خلال الاشتباكات والغارات الجوية.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن وحدات الهندسة العسكرية أنشأت تجهيزات ميدانية فوق نهر الليطاني تتيح عبور القوات المدرعة والمشاة مستقبلاً، ما يشير إلى استعدادات لتوسيع العمليات في عمق الأراضي اللبنانية.
في المقابل، واصل حزب الله إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في الجنوب وشمال إسرائيل، فيما اندلعت اشتباكات مباشرة في عدد من القرى الحدودية. كما أكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم تمسك الحزب بسلاحه، داعياً الدولة اللبنانية إلى رفض التفاوض مع إسرائيل بشأن هذا الملف.
وتشير المعطيات الرسمية اللبنانية إلى أن عدد ضحايا التصعيد منذ مطلع مارس تجاوز 2800 قتيل وأكثر من 8600 جريح، بينما أكدت الحكومة اللبنانية أن القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على 68 موقعاً في جنوب البلاد، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة الدمار.
وسعت هجماتها إلى البقاع.. إسرائيل تسيطر على منطقة نهر الليطاني
