البلاد (الخرطوم)
تواصلت المعارك في السودان مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع، وسط تصاعد الهجمات في إقليم كردفان وتزايد الانشقاقات داخل صفوف قوات الدعم السريع، في تطورات تعكس تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في مسار النزاع.
وأفادت مصادر ميدانية، أمس (الثلاثاء)، بأن قوات الدعم السريع شنت قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف سوق مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين. وذكر شهود عيان أن نحو عشرين شخصاً قتلوا أو أصيبوا جراء القصف، معظمهم من النساء والأطفال، في حادثة جديدة تزيد من معاناة السكان المدنيين في مناطق المواجهات.
وفي شرق دارفور، قُتل ستة أشخاص وأصيب خمسة آخرون، ثلاثة منهم في حالة حرجة، إثر هجوم بطائرة مسيّرة على مدينة الضعين الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وأوضح مصدر طبي في مستشفى الضعين أن الضحايا وصلوا إلى المستشفى عقب القصف، فيما أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني استهدفت أحياء في شمال وغرب المدينة.
وعلى الصعيد الداخلي، شهدت قوات الدعم السريع انشقاقاً جديداً هو الثالث خلال أسابيع قليلة، بعدما أعلن القيادي في شرق دارفور علي رزق الله، المعروف بـ”سافانا”، انفصاله عن القوات وقطع صلته بها بشكل نهائي. وجاء ذلك بعد إعلان كل من بشارة الهويرة والنور القبة انضمامهما إلى الجيش السوداني، في مؤشر على تصاعد التصدعات داخل بنية الدعم السريع.
وتتزامن هذه التطورات مع اتساع رقعة القتال إلى ولايتي كردفان والنيل الأزرق، حيث يسعى كل طرف إلى السيطرة على مناطق استراتيجية تربط بين دارفور والجنوب الشرقي، بما يضمن خطوط إمداد ومواقع نفوذ حيوية.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أسفر النزاع عن عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، فيما يواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار المعارك وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في حسم المواجهات الميدانية.
تصدعات متسارعة تضرب صفوفه.. «الدعم السريع» يقصف سوق الدلنج
