البلاد (عواصم)
أدانت السعودية- بأشد العبارات- الاستهدافات التي وصفتها بـ«الغادرة»، التي طالت أراضي ومياه كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار دول الخليج والمنطقة بأكملها.
وأكدت الوزارة في بيانها، أن المملكة تقف- بشكل كامل- إلى جانب الدول الخليجية الشقيقة، وتدعم جميع الإجراءات، التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات السافرة، التي تستهدف زعزعة الأمن الإقليمي.
كما شددت الخارجية السعودية على أهمية الالتزام الصارم بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضرورة احترام سيادة الدول على أراضيها ومياهها الإقليمية، مؤكدة في الوقت نفسه رفض أي محاولات تستهدف تعطيل الممرات البحرية الدولية أو التأثير على حرية الملاحة في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الشرايين الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، توالت ردود الفعل الإقليمية والدولية المنددة بهذه الهجمات، حيث أدان الأمين العام لـ جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط هذه الاعتداءات، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في المنطقة العربية، مشدداً على تضامن الجامعة الكامل مع الدول الخليجية المتضررة ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها.
كما أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها الشديدة لهذه الاستهدافات، ووصفتها بأنها أعمال عدائية تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والأعراف الدولية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإمارات وقطر والكويت في مواجهة هذه التهديدات، ودعمها لأي خطوات تحفظ أمن واستقرار الدول المستهدفة.
من جهته، أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي الهجمات، التي استهدفت الأجواء والمجال البحري الكويتي، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، وتهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، ومشدداً على أن أمن الكويت والإمارات وقطر جزء لا يتجزأ من الأمن العربي المشترك. كما أشاد بيقظة القوات المسلحة في هذه الدول وقدرتها على التعامل مع التهديدات الأمنية.
وفي موقف مماثل، أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في دولة الإمارات عبر طائرات مسيّرة وصواريخ، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يتطلب وقفاً فورياً للأعمال العدائية في جميع الدول الأعضاء، وداعية إلى احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
كما أشاد الأمين العام للمنظمة بالجهود الإقليمية والدولية المبذولة لخفض التصعيد، مشيراً إلى أهمية المسارات الدبلوماسية في احتواء الأزمة ومنع توسعها، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة.
وفي السياق نفسه، أدان الأمين العام لـ مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي هذه الهجمات بأشد العبارات، مؤكداً أنها تأتي ضمن نهج وصفه بالممنهج لزعزعة أمن واستقرار المنطقة الخليجية، في انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد البديوي على أن دول مجلس التعاون تقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها الجماعي، مؤكداً دعم المجلس الكامل للإمارات والكويت في جميع الإجراءات، التي تتخذانها لحماية أمنهما واستقرارهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.
وتعكس هذه الإدانات المتزامنة من مستويات عربية وإسلامية وخليجية متعددة حجم القلق المتزايد من تطور الأحداث في المنطقة، خصوصاً مع ارتباطها المباشر بأمن الممرات البحرية الدولية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أن أي استهداف للبنية التحتية أو الملاحة البحرية قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على أمن الطاقة العالمي، والاستقرار الاقتصادي الدولي.
إدانة دولية لاستهداف الإمارات وقطر والكويت.. والسعودية: الاعتداءات الغادرة انتهاك للسيادة الوطنية
