السياسة

فتحت تحقيقاً في حادث بطائرة مسيرة.. قطر تدين استهداف سفينة تجارية قرب سواحلها

البلاد (الدوحة)
أدانت دولة قطر واستنكرت بشدة تعرض سفينة تجارية لهجوم بطائرة مسيّرة داخل مياهها الإقليمية شمال شرق ميناء مسيعيد، في حادث وصفته بالخطير، والذي أدى إلى اندلاع حريق محدود على متن السفينة دون تسجيل إصابات.
وقالت وزارة الدفاع القطرية: إن سفينة بضائع تجارية كانت في طريقها إلى ميناء مسيعيد، تعرضت للاستهداف صباح الأحد، أثناء إبحارها في المياه القطرية، ما تسبب في اندلاع حريق تمت السيطرة عليه سريعاً، قبل أن تواصل السفينة رحلتها بشكل طبيعي.
وأوضح البيان أن السفينة كانت قادمة من أبوظبي، وأن الجهات المختصة باشرت التعامل الفوري مع الحادث، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان السيطرة على الوضع وتأمين سلامة الملاحة في المنطقة.
وفي بيان رسمي، شددت الدوحة على إدانتها “الشديدة” لهذا الاستهداف، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي، مؤكدة أنه يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن الممرات البحرية التجارية والإمدادات الحيوية في المنطقة. وأكدت قطر أن استهداف السفن التجارية والمدنية، أياً كانت الجهة المسؤولة عنه، يُعد خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أنها تتابع الحادث عن كثب بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين، وبدأت تحقيقاً لتحديد ملابساته والجهات المسؤولة عنه. وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية، في اتصال هاتفي مع عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، دعم دولة قطر الكامل لجهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، وذلك في أول اتصال عقب اجتماع الوزير القطري بنائب الرئيس الأميركي دي فانس، لمعالجة جذور الأزمة. وجدد وزير الخارجية القطري التأكيد على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود بما يهيئ الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات، ويحد من احتمالات تجدد التصعيد، وفقاً لبيان الخارجية القطرية، كما بحث الجانبان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
في الوقت ذاته، شدد الوزير القطري على أن حرية الملاحة تُعد مبدأً راسخًا “لا يقبل المساومة”، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر، منوهاً بما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على إمدادات الطاقة والغذاء عالميًا، وعلى استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد. وأكد في هذا السياق ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإعلاء مصلحة المنطقة وشعوبها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدعم مساعي التهدئة وخفض التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *