البلاد (إسلام أباد)
قُتل 14 عنصراً من قوات الأمن الباكستانية في هجوم انتحاري عنيف، استهدف نقطة تفتيش أمنية في مدينة بانو بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، في هجوم تبنّته مجموعة مسلحة حديثة الظهور.
وقالت السلطات المحلية: إن مسلحين فجّروا سيارة محملة بالمتفجرات عند نقطة أمنية، قبل أن يقتحم عدد منهم الموقع ويطلقوا النار على عناصر الشرطة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار التحقيقات.
وبحسب مسؤولين أمنيين، فإن الهجوم بدأ بانفجار قوي استهدف نقطة التفتيش في منطقة فاتح خيل، تلاه اشتباك مباشر بين القوات الأمنية والمهاجمين الذين تمكنوا من اقتحام الموقع، كما استخدموا أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة صغيرة خلال العملية، في تصعيد نوعي لأساليب الهجمات المسلحة في المنطقة.
وأفاد مسؤول في الشرطة، أن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة عدد من أفراد الأمن، بينما نُقل ثلاثة منهم أحياء إلى المستشفى لتلقي العلاج، في وقت تواصل فيه القوات الأمنية عمليات التمشيط في المنطقة.
وأعلنت مجموعة مسلحة تُعرف باسم “اتحاد المجاهدين في باكستان”، وهي فصيل منفصل عن حركة طالبان الباكستانية، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان وُجه إلى وسائل إعلام محلية ودولية.
وتشهد منطقة خيبر بختونخوا، وخاصة مدينة بانو، تصاعداً مستمراً في الهجمات المسلحة خلال السنوات الأخيرة، في ظل نشاط متزايد لجماعات متشددة تنفذ عمليات ضد القوات الأمنية والمنشآت الحكومية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق توتر أمني متصاعد على الحدود الباكستانية الأفغانية، حيث تتبادل إسلام آباد وكابل الاتهامات بشأن إيواء مسلحين وتنفيذ عمليات عبر الحدود، رغم نفي حكومة حركة طالبان في أفغانستان مراراً وجود أي دعم لمثل هذه الجماعات.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق العنف وتنوع أدواته القتالية، بما في ذلك استخدام التفجيرات المركبة والطائرات المسيّرة، ما يعكس تحولاً في طبيعة التهديدات الأمنية، التي تواجهها باكستان في مناطقها الحدودية.
14 قتيلاً من الأمن الباكستاني في هجوم بـ«مفخخة»
