السياسة

تأكيد على التهدئة وإدانة للهجمات على الإمارات.. باكستان تدعو لاحتواء التصعيد في الخليج

البلاد (وكالات)
بينما تتصاعد التوترات الإقليمية وتتراجع فرص تثبيت الهدنة، دعت باكستان إلى ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف أمام الحلول الدبلوماسية، مؤكدة رفضها لأي تصعيد؛ يهدد استقرار المنطقة وأمن الملاحة الدولية. وأدان رئيس الوزراء شهباز شريف بشدة الهجمات، التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة، معربًا عن تضامن بلاده الكامل معها، ومشددًا على أهمية احترام التهدئة؛ لإفساح المجال أمام الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.
تأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للعودة إلى المسار الدبلوماسي، بعد موجة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، ما أدى إلى اهتزاز وقف إطلاق النار المعلن قبل نحو شهر. وأعلنت الإمارات تعرضها لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، ووصفتها بأنها “تصعيد خطير”؛ حيث استهدفت إحدى الضربات منشأة طاقة في إمارة الفجيرة، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص. كما أكدت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة في أحدث موجة هجمات. وأثارت هذه التطورات ردود فعل دولية؛ إذ دانت الهند الهجوم، داعية إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، تتواصل الجهود الدبلوماسية التي تضطلع بها باكستان للوساطة بين واشنطن وطهران، رغم استمرار تباعد المواقف بين الطرفين، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية سريعة.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى المواجهة، التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار في أبريل، غير أن استمرار الحصار البحري والتوترات العسكرية في المضيق أبقيا المنطقة على حافة التصعيد، مع انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة التي شهدت ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز.
وتؤكد هذه التطورات أن فرص التهدئة لا تزال قائمة لكنها هشة، في ظل صراع مفتوح بين خيارين؛ إما تثبيت وقف إطلاق النار عبر الدبلوماسية، أو الانزلاق مجددًا إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *