السياسة

سيول تدرس الانضمام للتحالف الأمريكي في «هرمز»

البلاد (سيول)
تدرس كوريا الجنوبية الانضمام إلى العمليات، التي تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي بشأن أمن الملاحة، وذلك عقب حادثة حريق وانفجار على متن سفينة شحن كورية جنوبية في الممر البحري الحيوي.
وأعلنت سيول أنها ستُجري مراجعة شاملة لموقفها، بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للانضمام إلى الجهود الرامية لتأمين عبور السفن، خصوصاً في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
وفي هذا السياق، عقدت الرئاسة الكورية اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الحادث، فيما أكدت وزارة الدفاع مشاركة البلاد في محادثات دولية تهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن عبر المضيق، الذي يُعد شرياناً أساسياً للتجارة والطاقة العالمية.
وباشرت السلطات الكورية تحقيقاً في أسباب الحريق الذي اندلع على متن سفينة تشغلها شركة إتش إم إم، بعد انفجار وقع داخل غرفة المحركات. وتمكن طاقم السفينة، المكوّن من 24 فرداً، من إخماد النيران بعد ساعات من العمل، على أن تُسحب السفينة إلى ميناء قريب في الإمارات العربية المتحدة لتقييم الأضرار.
ولم تُحسم بعد طبيعة الحادث، إذ تدرس جهات متخصصة احتمالات عدة، بينها تعرض السفينة لهجوم أو اصطدامها بلغم بحري أو جسم خارجي، في وقت أشار فيه ترمب إلى احتمال تورط إيران بإطلاق النار على السفينة.
وتؤكد سيول أن أي قرار بالمشاركة العسكرية سيتطلب موافقة تشريعية، ما يعكس حساسية الانخراط في تحالف بحري محتمل، في ظل توازن دقيق بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار التوترات العسكرية، ما يضع دولاً كبرى أمام خيارات صعبة بين الحياد، أو الانخراط المباشر في جهود حماية هذا الممر الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *