البلاد (واشنطن)
في ظل استمرار التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، صعّد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن النظام الإيراني يواجه ضغوطاً اقتصادية حادة، وصلت إلى حد العجز عن دفع رواتب عناصره العسكريين، في مؤشر على تأثير العقوبات والقيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني.
وقال بيسنت في تصريحات تلفزيونية:” إن إيران لا تحقق مكاسب تُذكر” من محاولاتها فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيراً إلى أن الضغوط الأميركية المتزايدة باتت تخنق النظام المالي الإيراني، وتحد من قدرته على تمويل مؤسساته، بما في ذلك القوات التابعة لـالحرس الثوري الإيراني.
وأضاف أن واشنطن وسعت نطاق الضغط ليشمل كل من يحاول دعم الحرس الثوري مالياً، مؤكداً أن هذا النهج يهدف إلى تقليص مصادر التمويل الخارجية ورفع كلفة السلوك الإيراني في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشار الوزير الأمريكي إلى أن أسعار الطاقة العالمية، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، مرشحة للانخفاض خلال الفترة المقبلة، متوقعاً أن تشهد الأسواق استقراراً بعد تجاوز ما وصفه بمرحلة الحرب الجارية.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطراباً واسعاً، بعد تراجع حركة الملاحة بشكل كبير مقارنة بالمعدلات السابقة، حيث كان يمر عبره مئات السفن يومياً قبل تصاعد التوترات في فبراير الماضي، قبل أن تنخفض الأعداد بشكل حاد نتيجة القيود والتهديدات المتبادلة.
وتعكس البيانات الملاحية تأثيراً مباشراً على أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة اضطراب الإمدادات، وهو ما انعكس على عدد من الاقتصادات المستوردة، خصوصاً في أوروبا.
في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عبر وساطات إقليمية، حيث يجري بحث مقترحات تتضمن وقف التصعيد تدريجياً مقابل إعادة فتح الممر الملاحي، ورفع القيود البحرية، إلى جانب مناقشة الملف النووي في مراحل لاحقة.
وزير الخزانة الأمريكي: النظام الإيراني عاجز عن دفع رواتب جنوده
