الأولى

ترمب يستبعد «القبول».. وإيران تخيره بين «الحرب واتفاق سيئ».. مقترح يمهد لصدام جديد

البلاد (عواصم)
بينما يتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ويستمر تبادل المقترحات عبر الوساطة الباكستانية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد المتعلق بوقف الحرب، لكنه استبعد في الوقت نفسه إمكانية قبوله، في ظل ما وصفه بسلوك إيران خلال السنوات الماضية.
وقال ترمب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”: إنه سيطلع على الخطة التي أرسلتها طهران، غير أنه لا يرى أنها ستكون مقبولة، مضيفًا أن “الإيرانيين لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم خلال السنوات الـ47 الماضية”. كما أكد في تصريحات أخرى، أنه اطّلع على الخطوط العامة للرد الإيراني وينتظر الصياغة النهائية دون حسم موقفه، ولم يستبعد اللجوء إلى عمل عسكري جديد قائلًا:“ إن ذلك احتمال يمكن أن يحدث” إذا أساءت طهران التصرف، مشيرًا إلى أن“في الوقت الحالي سنرى”. وأفادت تقارير؛ بأن إيران قدمت عبر الوساطة الباكستانية مقترحًا من 14 بندًا، يتضمن إنهاء الحرب وتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مقابل مقترح أمريكي سابق من 9 نقاط. وتتمسك واشنطن بوقف إطلاق نار مؤقت لشهرين، بينما تدعو طهران إلى تسوية شاملة خلال 30 يومًا. من جانبها، صعّدت طهران موقفها عبر استخبارات الحرس الثوري، التي اعتبرت أن على ترمب“الاختيار بين عملية عسكرية مستحيلة، أو القبول باتفاق سيئ مع إيران”، مؤكدة أن إيران منحت البنتاغون مهلة لرفع الحصار المفروض على موانئها منذ 13 أبريل، محذّرة من تداعياته على استقرار المنطقة. في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران مستعدة لكلا السيناريوهين؛ التفاوض أو المواجهة، فيما شدد كاظم غريب آبادي على أن بلاده لا تثق بواشنطن، لكنها ترى في الدبلوماسية الخيار الأفضل، مع تحميل الولايات المتحدة مسؤولية تعثر التقدم. كما أكد السفير الإيراني لدى باكستان، أن أي انفراجة مرهونة بتغيير السلوك الأمريكي، مع استمرار الوساطة الباكستانية؛ رغم تعثر جولة مفاوضات سابقة في إسلام آباد استمرت 19 ساعة دون اتفاق. وفي موازاة ذلك، تصاعدت التهديدات الإسرائيلية، حيث لوّح وزير إسرائيلي؛ بأن مجتبى خامنئي “سينتهي كما انتهى والده” حال سار على نهجه، بينما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن سلاح الجو قادر على الوصول إلى أي نقطة داخل إيران، مع تعزيز القدرات الجوية عبر صفقات تسليح جديدة، في مؤشر على استمرار التوتر متعدد الجبهات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *