السياسة

تدمير بنى لحزب الله رغم الهدنة.. غارات إسرائيلية وإنذارات إخلاء جنوب لبنان

البلاد (بيروت)
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً لافتاً، مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية وإصدار إنذارات إخلاء للسكان، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تدمير بنى تحتية، ومواقع تابعة لـحزب الله، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
واستهدفت غارات إسرائيلية بلدات عدة في جنوب لبنان، بينها فرون وصفد البطيخ وحاريص، ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابة عدد من المدنيين. كما طالت الضربات بلدات في قضاء صور، إضافة إلى استهدافات بطائرات مسيّرة لدراجات نارية في مناطق متفرقة، ما أدى إلى وقوع مزيد من الإصابات.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي اكتشاف وتدمير نفق تحت الأرض بطول يقارب 80 متراً، يضم غرفاً تستخدمها عناصر حزب الله، مشيراً إلى العثور على نحو 20 صاروخاً خلال 24 ساعة، وأكثر من 100 وسيلة قتالية خلال أسبوع واحد. في المقابل، أفاد بأن الحزب أطلق صواريخ باتجاه قواته العاملة في الجنوب.
وبالتوازي مع العمليات العسكرية، وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان الجنوب، داعياً إلى إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن مواقع يُشتبه بارتباطها بحزب الله، محذراً من أن البقاء قرب تلك المواقع يعرّض المدنيين للخطر.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت “تصعيداً واسعاً”، تمثل في تنفيذ أكثر من 90 غارة جوية خلال يوم واحد، استهدفت ما يزيد على 50 بلدة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفق ما أعلنته السلطات اللبنانية. كما أكد الجيش الإسرائيلي تدمير نحو 70 مبنى، و50 بنية تحتية، قال: إنها تُستخدم لأغراض عسكرية.
يأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل، والذي جرى تمديده لاحقاً عقب مباحثات غير مباشرة في واشنطن، إلا أن وتيرة العمليات العسكرية لم تتراجع، وسط استمرار التوغل الإسرائيلي في عدد من القرى الحدودية.
سياسياً، تتزايد الضغوط الداخلية في لبنان مع تباين المواقف حول آلية التفاوض مع إسرائيل؛ إذ تشير أوساط قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن الإشكالية لا تكمن في شكل التفاوض، بل في مدى التزام إسرائيل بأي اتفاق، مشددة على رفض إجراء مفاوضات مباشرة “تحت النار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *