السياسة

مقتل عزام كيكل ومدنيين بمسيرات الدعم السريع

البلاد (الخرطوم)
تواصلت التطورات الميدانية في السودان مع تسجيل هجوم جديد بطائرة مسيّرة استهدف منزل أسرة عسكرية بارزة في شرق ولاية الجزيرة، أسفر عن مقتل عزام كيكل، شقيق اللواء أبو عاقلة كيكل قائد قوات “درع السودان”، إلى جانب عدد من أفراد الأسرة، وضباط يتبعون للقوة.
وأفادت مصادر، أن الهجوم وقع في قرية الكاهلي، ونُسب إلى قوات الدعم السريع، في إطار تصعيد متواصل، يشهده عدد من الجبهات داخل البلاد، خاصة في مناطق الوسط والعاصمة الخرطوم وضواحيها.
يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه استخدامات الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، حيث باتت طرفاً رئيسياً في العمليات العسكرية المتبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مستهدفة مواقع عسكرية وبنى تحتية ومناطق سكنية في عدة ولايات.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة أم درمان اشتباكات محدودة في سوق صابرين بمنطقة الثورة، أسفرت عن مقتل جندي وإصابة عدد من عناصر الشرطة، قبل أن تتدخل القوات الأمنية وتفرض طوقاً محكماً لاحتواء الموقف.
وأوضحت الشرطة السودانية في بيان أن الحادثة اندلعت بعد قيام الجندي بإطلاق النار عقب توجيه له بعدم حمل السلاح داخل الأسواق، وفق تعليمات سابقة صادرة عن قيادة الجيش، مؤكدة في الوقت ذاته إصابة اثنين من عناصرها، واصفة الحادث بأنه عرضي مع استمرار التنسيق الأمني بين الأجهزة المختصة.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركبة مدنية في منطقة الخرطوم الكبرى، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وفق ما نقلته منظمة “محامو الطوارئ” الحقوقية، التي توثق الانتهاكات المرتبطة بالنزاع المستمر منذ أبريل 2023. كما أفادت تقارير سابقة باستهداف مستشفى في منطقة جبل أولياء جنوب العاصمة، في إطار موجة من الهجمات الجوية، التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، وأدت في بعض الحالات إلى سقوط عشرات الضحايا في ضربة واحدة.
ورغم تسجيل هدوء نسبي في بعض مناطق الخرطوم خلال الفترة الماضية وعودة جزء من النازحين، إلا أن النزاع لا يزال يتمدد جغرافياً، حيث تتركز المواجهات حالياً في إقليمي دارفور وكردفان، إضافة إلى امتدادات متفرقة في النيل الأزرق.
وتشير تقديرات إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وسط أزمة إنسانية توصف بأنها من بين الأسوأ عالمياً، في ظل غياب أفق واضح لإنهاء القتال حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *