البلاد (واشنطن)
حذّر مسؤول عسكري إيراني من احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار التوتر السياسي وتعثر مسار المفاوضات بين الجانبين، وتزايد حدة الخطاب المتبادل بشأن مستقبل الأزمة.
وقال نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء، الجنرال الإيراني محمد جعفر أسدي: إن عودة الحرب “احتمال وارد”، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت– بحسب وصفه – عدم التزام واشنطن بالاتفاقات أو التعهدات، ما يفاقم حالة انعدام الثقة بين الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية–الإيرانية توتراً متصاعداً، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمقترحات إيرانية حديثة ضمن مسار التفاوض، مؤكداً أن واشنطن غير راضية عن الردود المقدمة، وأن بلاده ماضية في سياسة الضغط دون تقديم تنازلات.
وفي تطور لافت، أفاد البيت الأبيض في رسالة رسمية موجهة إلى الكونغرس الأمريكي، بأن الحرب مع إيران انتهت رسمياً في السابع من أبريل الماضي، في إشارة إلى إعادة تصنيف الوضع القانوني للعمليات العسكرية.
ورغم ذلك، أكدت الرسالة أن التهديد الذي تمثله إيران لا يزال قائماً، وأن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ ما يلزم لحماية مصالحها وحلفائها، بما في ذلك التعامل مع ما تصفه بـ“وكلاء إيران” في المنطقة.
وأشار ترمب في الرسالة إلى أنه سيستمر في توجيه القوات المسلحة وفقاً لصلاحياته التنفيذية، معتبراً أنه لا يحتاج إلى تفويض جديد من الكونغرس بعد انتهاء المهلة القانونية المرتبطة باستخدام القوة العسكرية.
ويعكس هذا التباين بين الإعلان الرسمي بإنهاء الحرب واستمرار التوتر السياسي والعسكري حالة غموض في المشهد الأمريكي–الإيراني، وسط مخاوف من عودة التصعيد في أي لحظة إذا فشلت المسارات الدبلوماسية الجارية.
رغم تأكيد واشنطن انتهاء العمليات رسمياً.. إيران تحذر من احتمال تجدد الحرب
