البلاد (واشنطن)
رحبت الولايات المتحدة بتكليف رئيس وزراء جديد في العراق، معتبرة أن الخطوة تمثل فرصة؛ لتعزيز الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، وسط ملفات داخلية وإقليمية معقدة تنتظر الحكومة المقبلة.
وأعلنت السفارة الأمريكية في بغداد دعمها لتسمية رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، معربة عن أملها في أن تسهم الحكومة الجديدة في تلبية تطلعات العراقيين نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وأكدت السفارة في بيانها، أن واشنطن تتشارك مع بغداد أهدافاً أساسية، من بينها تعزيز سيادة الدولة، ودعم الأمن الداخلي، ومواصلة الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب، إلى جانب الدفع نحو تنمية اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على البلدين.
يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية تحركات؛ لتشكيل حكومة جديدة بعد تكليف الزيدي رسمياً من قبل رئيس الجمهورية نزار آميدي، عقب توافقات سياسية داخل “الإطار التنسيقي” وتنازلات داخل الكتل البرلمانية الرئيسية.
ويُنظر إلى الزيدي، البالغ من العمر 40 عاماً، على أنه مرشح تسوية سياسي، لا ينتمي إلى الوجوه التقليدية البارزة في المشهد العراقي، حيث لم يسبق له تولي مناصب حكومية رفيعة، ويُعرف أكثر في الأوساط الاقتصادية والإعلامية كرجل أعمال ومصرفي.
ويُعد الزيدي بذلك أصغر من يتولى مهمة تشكيل الحكومة العراقية في المرحلة الحالية، وسط توقعات بمواجهة تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.
ومن أبرز الملفات المطروحة أمام رئيس الوزراء المكلف، ملف تنظيم السلاح خارج إطار الدولة، خاصة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والتي تصنفها الولايات المتحدة ضمن “المنظمات الإرهابية”، وهو ما يشكل نقطة خلاف محورية في العلاقة بين بغداد وواشنطن. كما تشمل التحديات إعادة ضبط العلاقات مع دول الخليج، التي أبدت في السابق تحفظات على الهجمات التي نفذتها جماعات مسلحة انطلاقاً من الأراضي العراقية خلال فترات التصعيد الإقليمي.
وتواجه الحكومة المقبلة تحديات إضافية، في ظل اعتماد العراق شبه الكامل على صادرات النفط التي تمثل نحو 90% من إيرادات الموازنة العامة، إلى جانب التأثر المباشر بتقلبات أسواق الطاقة وأوضاع الملاحة في مضيق هرمز.
وتشير تقديرات إلى أن الاضطرابات في الممرات البحرية والتوترات الإقليمية انعكست سلباً على الاستقرار الاقتصادي في البلاد خلال الفترة الماضية.
وبحسب الإطار الدستوري، يمتلك رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً لتشكيل حكومته، في مهمة غالباً ما تتأثر بتوازنات القوى بين الكتل السياسية، إضافة إلى تأثير كل من الولايات المتحدة وإيران في المشهد السياسي العراقي.
آمال بحكومة تعزز الاستقرار وتواجه التحديات.. واشنطن ترحب بتكليف رئيس وزراء جديد في العراق
