البلاد (عواصم)
تشهد الساحة الإقليمية حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا، تقوده عدة عواصم، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، ودفع مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على رغبة دولية وإقليمية في تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
في هذا السياق، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، جرى خلاله بحث تطورات الوضع الإقليمي الراهن، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار. ويعكس هذا الاتصال حرص إسلام آباد على لعب دور فاعل في تقريب وجهات النظر ودعم المسارات السياسية لاحتواء الأزمة.
وامتد الحراك الدبلوماسي ليشمل القاهرة، حيث تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اتصالًا من نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، تناول آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، مع التركيز على الجهود الرامية لدفع المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. وأكد الجانبان أهمية استئناف المفاوضات عبر جولة ثانية مرتقبة، بما يسهم في التوصل إلى تفاهمات تُفضي إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر. وفي إطار تعزيز التنسيق العربي، عقد وزير الخارجية المصري جلسة مشاورات سياسية مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ناقشا خلالها سبل دعم العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث تطورات المشهد الإقليمي، مع التأكيد على أهمية توحيد المواقف العربية، وتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الراهنة.
كما برزت الدوحة ضمن هذا الحراك، حيث تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني اتصالًا من وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن، جرى خلاله استعراض علاقات التعاون، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع، خاصة ما يتعلق بجهود تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو خفض التصعيد؛ بما يدعم أمن واستقرار المنطقة. وتعكس هذه الاتصالات والاجتماعات المتزامنة حجم القلق الدولي والإقليمي من تداعيات استمرار التوتر، في مقابل وجود إرادة سياسية متنامية لإحياء المسار الدبلوماسي، عبر تكثيف المشاورات وتنسيق الجهود بين الأطراف المعنية؛ بهدف الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة تُجنب المنطقة مزيدًا من الأزمات.
تحركات إقليمية ودولية متسارعة لدعم التهدئة
