السياسة

23 سفينة تعود أدراجها.. واشنطن تشدد الرقابة البحرية قبالة إيران

البلاد (واشنطن)
أعلن الجيش الأمريكي، أمس (السبت)، أن 23 سفينة تجارية امتثلت لتعليمات قواته البحرية وعادت أدراجها باتجاه إيران، منذ بدء ما وصفه بإجراءات “حصار بحري” على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في التوترات البحرية بالمنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، أن قواتها تنفذ عمليات رقابة مشددة على حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، ضمن إجراءات تهدف إلى تقليص الإمدادات المرتبطة بطهران، وتعزيز السيطرة على خطوط الملاحة الإستراتيجية في المنطقة.
ويشير هذا التطور إلى اتساع نطاق الحضور العسكري الأمريكي في المياه المحيطة بإيران، مع تركيز واضح على مراقبة حركة الشحن البحري، وفرض قيود عملية على بعض المسارات التجارية المرتبطة بها.
في المقابل، أقر نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده بعدم تحديد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الخلافات لا تزال قائمة حول إطار التفاهم السياسي بين الجانبين، ما يعكس استمرار الجمود الدبلوماسي بالتوازي مع التصعيد الميداني. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز حالة من التوتر المتصاعد، حيث أفادت تقارير ملاحية بأن عدداً من ناقلات النفط والغاز عبرت المضيق خلال فترة قصيرة، مستغلة فتحاً مؤقتاً للممر الملاحي، قبل أن تعود إيران لاحقاً إلى فرض قيود جديدة وتهديد حركة الملاحة. وبحسب بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد شملت الناقلات العابرة سفناً لنقل النفط الخام والغاز البترولي المسال والمواد الكيميائية، في وقت يُعد فيه مضيق هرمز شرياناً أساسياً لتجارة الطاقة العالمية؛ إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال خلال فترات الاستقرار. وتؤكد هذه التطورات أن الملاحة في الخليج لا تزال عرضة للتقلبات الأمنية والسياسية، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتداخل الملفات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *