البلاد (باريس)
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وبريطانيا ستتجهان إلى تنظيم محادثات دولية خلال الأيام المقبلة؛ بهدف إطلاق بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع “سلمي” في مضيق هرمز، في مسعى لإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأوضح ماكرون، عبر منصة “إكس”، أن المبادرة ستُطرح خلال مؤتمر تشارك فيه الدول الراغبة بالمساهمة؛ بهدف تشكيل بعثة دولية تُعنى بضمان حرية الملاحة في المضيق، مؤكداً أن الطابع الأساسي لهذه المهمة سيكون دفاعياً وسلمياً، مع إمكانية نشرها فور توافر الظروف المناسبة.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تتزايد المخاوف الدولية من تأثير الصراع الإيراني– الأمريكي على حركة التجارة العالمية، خاصة بعد اضطراب الملاحة في الممرات البحرية الحيوية وارتفاع المخاطر على إمدادات الطاقة.
وكانت بريطانيا قد أكدت في وقت سابق، أنها لا تدعم الانخراط في أي حصار عسكري مباشر على المضيق، بينما حذرت دول أوروبية أخرى من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد قد تنجم عن استمرار التصعيد في المنطقة.
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أنها ماضية في فرض قيود بحرية على الموانئ الإيرانية بعد تعثر المفاوضات الأخيرة في إسلام أباد، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعزز احتمالات استمرار التوتر في المنطقة.
وتشير هذه التحركات الأوروبية إلى محاولة لإيجاد مسار موازٍ يركز على حماية الملاحة الدولية وتخفيف حدة المواجهة، في وقت تتشابك فيه المبادرات الدبلوماسية مع التصعيد العسكري في واحدة من أكثر المناطق حساسية عالمياً.
أكد إطلاق بعثة متعددة الجنسيات.. ماكرون: باريس ولندن تحضران لمباحثات سلمية تعيد الاستقرار
