البلاد (طهران)
في ردّ حاد على الخطوة الأمريكية، صعّدت إيران لهجتها تجاه واشنطن، محذّرة من أن موانئ الخليج لن تبقى آمنة إذا فُرض حصار على موانئها، في وقت وصفت فيه الحصار البحري المرتقب بأنه “غير شرعي” ويرقى إلى مستوى “القرصنة”.
وأعلن الجيش الإيراني- عبر بيان رسمي صادر عن مقر “خاتم الأنبياء”- أن القيود التي تعتزم الولايات المتحدة فرضها على حركة الملاحة البحرية في المياه الدولية؛ تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مؤكداً رفض طهران القاطع لأي إجراءات تستهدف موانئها أو خطوطها البحرية.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم المقر، العقيد إبراهيم ذو الفقاري: إن أي تهديد لأمن الموانئ الإيرانية في مياه الخليج وبحر عُمان سيقابله رد مماثل، محذراً من أن “أي ميناء في الخليج أو بحر عُمان لن يكون آمناً” في حال تعرّضت الموانئ الإيرانية للخطر.
كما كشف المسؤول العسكري، أن طهران تعمل على طرح آلية دائمة لمراقبة حركة السفن في مضيق هرمز، في خطوة تعكس سعيها لتعزيز حضورها الرقابي في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتزامن ذلك مع فشل جولة مفاوضات استمرت أكثر من 20 ساعة في إسلام أباد، ما أعاد المخاوف من استئناف المواجهات العسكرية بعد هدنة مؤقتة دامت أسبوعين، في نزاع خلّف أكثر من ستة آلاف قتيل، معظمهم في إيران ولبنان، وألحق اضطرابات كبيرة بالاقتصاد العالمي.
وفي ظل هذه التطورات، لا يزال مصير وقف إطلاق النار المعلن حتى 22 أبريل غير واضح، إذ لم يصدر موقف حاسم من الطرفين بشأن تمديده، رغم دعوات الوسيط الباكستاني للاستمرار في الالتزام به.
من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن إجراءاتها لن تشمل السفن غير المتجهة إلى إيران، في محاولة لطمأنة الأسواق العالمية، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، نقلت تقارير عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تأكيده أن بلاده “لن ترضخ” للضغوط، فيما حذر الحرس الثوري من أن أي مواجهة في المضيق قد تضع خصوم إيران في “دوامة قاتلة”، في إشارة إلى احتمالات تصعيد عسكري واسع.
هددت بضرب موانئ المنطقة.. إيران: محاصرة موانئنا «قرصنة» وسنرد بقوة
