السياسة

خيارات عسكرية على الطاولة.. ترمب يعلن حصاراً على السفن والموانئ الإيرانية

البلاد (واشنطن)
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حصار بحري على السفن، التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية، اعتباراً من صباح أمس (الاثنين)، في وقت أكد فيه البيت الأبيض أن جميع الخيارات- بما فيها العسكرية- لا تزال مطروحة للتعامل مع إيران.
وأشار ترمب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إلى أن الولايات المتحدة ستفرض قيوداً مباشرة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في خطوة تعكس تشدد الموقف الأمريكي تجاه طهران. يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات، حيث شدد البيت الأبيض على أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً، لكنه لن يمنع واشنطن من اللجوء إلى خيارات أخرى، إذا لم تُسفر الجهود السياسية عن نتائج ملموسة، مع التأكيد على أولوية منع إيران من تطوير سلاح نووي.
ميدانياً، أعلن الجيش الأمريكي بدء تنفيذ خطة للسيطرة على حركة الملاحة البحرية المرتبطة بالموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، وذلك عقب فشل جولة محادثات مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. ويهدد هذا التطور بانهيار وقف إطلاق النار الهش، الذي صمد لنحو أسبوعين، في ظل أجواء إقليمية مشحونة.
وكانت العاصمة الباكستانية إسلام أباد قد استضافت جولة مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، استمرت من السبت حتى الساعات الأولى من الأحد، في أول لقاء من نوعه منذ أكثر من عقد، والأرفع مستوى منذ الثورة الإيرانية. وجاءت هذه المحادثات بعد أيام من بدء وقف إطلاق النار، الذي هدف إلى إنهاء ستة أسابيع من القتال العنيف، أسفر عن سقوط آلاف الضحايا في عدة دول، وأثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع.
وفي تفاصيل الإجراءات، أكدت القيادة المركزية الأمريكية، أن السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ أمس، وستُطبق بشكل “محايد” على جميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما يشمل موانئ الخليج وخليج عُمان.
في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي، أن السفن العابرة لمضيق هرمز والمتجهة إلى موانئ غير إيرانية أو القادمة منها، لن تتعرض لأي تعطيل، في محاولة لتفادي إرباك حركة التجارة الدولية. كما أشار إلى أنه سيتم تزويد السفن التجارية بإشعارات رسمية؛ تتضمن التعليمات اللازمة قبل بدء تنفيذ الإجراءات.
وفي تصعيد إضافي، أكد ترمب أن القوات الأمريكية ستعترض أي سفينة في المياه الدولية قامت بدفع رسوم عبور لإيران، وهو ما قد يفتح الباب أمام تداعيات واسعة على حركة الملاحة العالمية، ويزيد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *