البلاد (بيروت)
أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس (الاثنين)، أن قواته تمكنت من تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، في إطار عملية عسكرية واسعة قال إنها أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر حزب الله وتدمير بنى تحتية عسكرية في المنطقة، وسط استمرار المواجهات الميدانية بين الجانبين.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 98 أنجزت تطويق المدينة وبدأت عمليات هجومية داخلها، مشيراً إلى ما وصفه بـ”تصفية أكثر من 100 عنصر” من حزب الله خلال اشتباكات مباشرة ومن خلال ضربات جوية، إلى جانب تدمير عشرات المواقع العسكرية والعثور على كميات من الأسلحة في محيط المنطقة.
في المقابل، أكد حزب الله أن مقاتليه يخوضون منذ أيام اشتباكات متواصلة مع القوات الإسرائيلية داخل بنت جبيل، وهي مدينة تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات فقط من الحدود الجنوبية للبنان، مشيراً إلى استمرار العمليات الميدانية ضد القوات المتقدمة.
وفي سياق التصعيد، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأكيده أن العمليات العسكرية تتركز حالياً في بنت جبيل، مع استمرار القتال دون توقف، بحسب تعبيره، في إطار ما وصفه بإعادة رسم الواقع الأمني في الجنوب اللبناني.
وأضاف نتنياهو أن الهدف يتمثل في إبعاد عناصر حزب الله، وإنشاء “حزام أمني” أعمق من السابق لمنع أي تهديدات مستقبلية، بما في ذلك الهجمات الصاروخية أو محاولات التسلل عبر الحدود.
من جهته، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بوقوع اشتباكات عنيفة في المدينة خلال الأيام الماضية، تزامناً مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط بنت جبيل، ما يعكس تصاعداً في حدة المواجهات البرية والجوية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل جهود دبلوماسية دولية متواصلة لاحتواء التصعيد، حيث من المقرر أن تنطلق محادثات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن اليوم الثلاثاء، وسط آمال بوقف القتال ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل تسعى لإنشاء منطقة عازلة تمتد إلى عمق جنوب لبنان قد يصل إلى نهر الليطاني، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل المشهد الأمني على الحدود، بينما يواصل حزب الله تأكيده على استمرار المقاومة الميدانية داخل المنطقة.
مقتل عناصر من حزب الله.. إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
