البلاد (واشنطن)
كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تعرض قاعدة جوية إيرانية سرية تحت الأرض، تُعرف باسم”النسر 44″، لغارات جوية استهدفتها في منطقة جبلية نائية جنوب إيران، في هجوم لم يُعلن عنه رسمياً حتى الآن.
وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، أظهرت الصور وجود حفر واضحة ناتجة عن ضربات جوية عند مداخل الأنفاق المؤدية إلى ملاجئ الطائرات المخفية داخل سلسلة جبلية، ما يشير إلى أضرار مباشرة طالت البنية التحتية للقاعدة.
وأوضحت التحليلات أن القصف أدى إلى تعطّل الوصول إلى المدرج الرئيسي، وهو ما قد يكون تسبب في احتجاز عدد من الطائرات داخل المنشأة العسكرية، ما يحد من قدرة القاعدة على تنفيذ عمليات جوية أو إعادة الانتشار.
كما بيّنت الصور تدمير مبانٍ مرتبطة بأعمال التشييد داخل القاعدة، إضافة إلى رصد عوائق ترابية على المدرج يُعتقد أنها وُضعت بشكل متعمد لمنع أي محاولة هبوط أو اختراق جوي.
وأشار التقرير إلى أن مراجعة صور التقطت خلال شهر مارس أظهرت تطوراً تدريجياً في حجم الأضرار، حيث تبيّن أن بعض مداخل الأنفاق تعرضت لضربات في مراحل مبكرة من التصعيد، قبل أن تتسع الأضرار لاحقاً مع نهاية الشهر.
ولفتت الصحيفة إلى غياب أي تسجيلات مصورة من شهود عيان للهجوم، وهو أمر غير معتاد في مثل هذه العمليات، ما يجعل صور الأقمار الصناعية المصدر الأساسي لتوثيق حجم الدمار وتفاصيله.
وتقع القاعدة في محافظة هرمزغان جنوب إيران، على بعد نحو 160 كيلومتراً شمال مضيق هرمز. وبدأ العمل في إنشاء الموقع العسكري تحت الأرض عام 2013، قبل أن يبدأ تشييد مدرج الطيران بعد ثماني سنوات. وكانت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قد نشرت عام 2023 لقطات أظهرت طائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة داخل القاعدة.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي تصعيداً متسارعاً بين واشنطن وطهران، وسط عمليات عسكرية متبادلة، وتوتر متزايد حول المنشآت الحساسة والبنية العسكرية الإيرانية تحت الأرض.
تعطيل مداخل الأنفاق بالكامل.. استهداف قاعدة إيرانية سرية تحت الأرض
