البلاد (طهران)
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن واشنطن فشلت في كسب ثقة طهران، رغم ما وصفه بطرح بلاده “مبادرات بناءة” خلال جولة المحادثات التي استمرت لساعات طويلة دون التوصل إلى اتفاق.
وقال قاليباف في بيان رسمي: “زملائي في الوفد الإيراني طرحوا مبادرات بناءة، لكن في نهاية المطاف لم يكن الطرف الآخر قادراً على كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من التفاوض”. وأضاف:” لقد فهمت الولايات المتحدة منطق إيران ومبادئها، وحان الوقت لتقرر ما إذا كان بوسعها كسب ثقتنا أم لا”.
وأشار إلى أنه كان قد أكد قبل انطلاق المفاوضات امتلاك إيران”حسن النية والإرادة اللازمة”، لكنه شدد في المقابل على أن التجارب السابقة، خصوصاً خلال حربين سابقتين، تجعل طهران غير واثقة بالطرف المقابل، قائلاً:” كنت قد أكدت قبل المفاوضات أننا نمتلك حسن النية والإرادة اللازمة، لكننا وبسبب تجاربنا في حربين سابقتين، لا نثق بالطرف المقابل”.
وفي سياق متصل، أوضح قاليباف أن بلاده تعتمد ما وصفه بـ”دبلوماسية القوة” كنهج موازٍ للعمل العسكري، مضيفاً:” لن نتوقف لحظة عن السعي لتثبيت منجزات أربعين يوماً من الدفاع الوطني الإيراني.. كما نعرب عن تقديرنا لجهود دولة باكستان الصديقة والشقيقة في تسهيل هذه المفاوضات، ونحيي الشعب الباكستاني”.
جاءت هذه التصريحات عقب محادثات؛ شارك فيها من الجانب الأمريكي نائب الرئيس جاي دي فانس، وانتهت دون تحقيق اختراق سياسي، رغم تزامنها مع هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين في الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي بمشاركة إسرائيل.
وبحسب ما نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع، فإن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في مطالب إيرانية تتعلق بالتحكم في مضيق هرمز، إلى جانب رفض طهران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو ما شكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق.
في ظل هذه المعطيات، لا تزال آفاق استئناف المفاوضات غير واضحة، كما يكتنف الغموض مصير وقف إطلاق النار، ما يعزز من احتمالات عودة التصعيد في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
أكد طرح مبادرات بناءة.. قاليباف: واشنطن لم تكسب ثقة طهران
