البلاد (طهران)
تترقب حركة الملاحة العالمية انفراجاً حذراً في مضيق هرمز، مع وجود نحو 800 سفينة عالقة في الخليج، عقب إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من استمرار المخاطر الأمنية، وتأخر استئناف العبور بشكل كامل.
وبحسب شركات شحن دولية، لا تزال حركة المرور عبر المضيق محدودة للغاية، حيث ينتظر ملاك السفن ضمانات موثوقة بشأن سلامة الملاحة قبل استئناف الرحلات، في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بتثبيت وقف إطلاق النار.
وتُشكل ناقلات النفط والغاز النسبة الأكبر من السفن العالقة؛ إذ تشير البيانات إلى وجود مئات الناقلات، بينها 426 ناقلة نفط خام ومشتقاته، إضافة إلى ناقلات للغاز الطبيعي والمسال، إلى جانب سفن تحمل بضائع زراعية ومعدنية.
وتكشف التقديرات عن تراكم كميات ضخمة من الطاقة في المنطقة، تصل إلى نحو 130 مليون برميل من النفط الخام، و46 مليون برميل من الوقود المكرر، ما يضع ضغوطاً كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية، ويؤخر عمليات التصدير.
في المقابل، يواجه نحو 20 ألف بحّار على متن هذه السفن أوضاعاً إنسانية صعبة، تشمل نقص الإمدادات والإجهاد، وفق تحذيرات المنظمة البحرية الدولية، ما يفاقم من تداعيات الأزمة على الصعيد الإنساني.
ويرى خبراء أن استئناف الملاحة لن يكون فورياً؛ إذ تحتاج شركات التأمين والشحن إلى تقييم المخاطر، والتأكد من استقرار الوضع الأمني، قبل إعادة تشغيل العمليات بشكل طبيعي.
من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده ستسهم في تسهيل عبور السفن ومعالجة التكدس الملاحي، مشيراً إلى أن الاتفاق مع إيران يشمل ضمان حرية مرور إمدادات النفط والغاز عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس التجارة النفطية العالمية.
ويُعد هذا التطور اختباراً حقيقياً لمدى صمود الهدنة؛ إذ إن أي تعطّل جديد في الملاحة عبر هرمز قد يعيد التوتر إلى أسواق الطاقة العالمية، ويهدد استقرار الإمدادات في واحدة من أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم.
20 ألف بحار يواجهون ظروفاً قاسية.. 800 سفينة تنتظر عبور مضيق هرمز
