البلاد (بيروت)
تتواصل المواجهات العسكرية على جبهة لبنان الجنوبية مع إسرائيل، في ظل تبادل القصف واتساع رقعة الاستهداف بين الطرفين، ما يعكس تصعيداً ميدانياً مستمراً منذ أسابيع.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس (الثلاثاء)، سلسلة غارات استهدفت بلدتي تبنين ومعركة في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد من الجرحى، وفق ما أفادت به مصادر محلية. كما طالت القذائف المدفعية بلدتي الحنية والقليلة، في وقت تحدثت فيه الوكالة الوطنية للإعلام عن غارات إضافية طالت مناطق متعددة.
وامتدت الضربات الجوية إلى بلدات السريرة والقطراني، إضافة إلى استهداف منازل غير مأهولة في السلطانية وعين بعال، إلى جانب قصف بلدة كفردونين وأطراف باتوليه ومنطقة الحوش شرق مدينة صور، ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات ليشمل مواقع متفرقة في الجنوب.
وفي تطور ميداني آخر، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة سحمر في البقاع الغربي شرقي البلاد، في خطوة تعكس توسع العمليات إلى خارج نطاق الجنوب التقليدي.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف جسر جديد على نهر الليطاني، وهو السابع منذ اندلاع المواجهات، مبرراً ذلك باستخدامه من قبل عناصر حزب الله لنقل الأسلحة والصواريخ نحو الجنوب.
وتأتي هذه الضربات ضمن حملة عسكرية متواصلة منذ مطلع مارس، شملت غارات على الضاحية الجنوبية في بيروت ومناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع، وصولاً إلى مناطق في جبل لبنان وشمال البلاد، بالتزامن مع تحركات برية محدودة داخل الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة هجمات استهدفت مستوطنات إسرائيلية، من بينها المطلة وكفاريوفال وكريات شمونة، باستخدام ما وصفه بـ”الأسلحة المناسبة”، إضافة إلى استهداف قوة للجيش الإسرائيلي شرق معتقل بلدة الخيام.
كما أفادت تقارير ميدانية بسقوط صاروخ أُطلق من جنوب لبنان في مدينة نهاريا شمال إسرائيل، ما يعكس استمرار تبادل الضربات عبر الحدود.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي واسع، مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع على أكثر من جبهة.
تصعيد متبادل على جبهة الجنوب اللبناني.. غارات إسرائيلية وضربات لحزب الله تطال مستوطنات
