السياسة

واصل إغلاق المسجد الأقصى.. الاحتلال ينفذ عمليات قمع واسعة بالضفة وغزة

البلاد (غزة)
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق أبواب المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة لليوم الثامن والثلاثين على التوالي، أمام المصلين والزوار، وسط إجراءات أمنية مشددة على الحواجز العسكرية ومداخل المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، وفق ما أفادت مراسلات وكالة الأنباء السعودية.
وشملت عمليات الاحتلال أمس (الاثنين)، تنفيذ سلسلة دهم وتفتيش واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، طالت خصوصاً مدن رام الله ونابلس وقلقيلية، وأسفرت عن اعتقال تسعة فلسطينيين على الأقل. وأكدت مصادر محلية أن العمليات ترافقها إجراءات أمنية مشددة، تشمل تعزيز الحواجز العسكرية ومنع حركة السكان المحليين، في إطار ما تصفه إسرائيل بمحاولات “ضبط الأمن”.
وفي سياق متصل، استشهد فلسطينيان، أحدهما طفل، جراء إطلاق نار وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف تجمعات للفلسطينيين في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ومدينة خان يونس جنوب القطاع. وتشهد المناطق الشرقية من القطاع استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار من آليات الاحتلال، ما أسفر عن دمار واسع في الممتلكات السكنية والبنية التحتية. ووفق المصادر الطبية الفلسطينية، وصل خلال الـ 24 ساعة الماضية سبعة شهداء و17 مصابًا إلى مستشفيات قطاع غزة نتيجة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر من العام الماضي.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,302 شهيدًا و172,090 جريحًا، بينهم أطفال ونساء وعائلات بأكملها، فيما تتواصل جهود انتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل والمباني السكنية المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع، بعد عامين من العدوان المتواصل، وفق الإحصاءات الرسمية.
الإغلاق المستمر للمسجد الأقصى والتشديد على الحواجز العسكرية أدت إلى شلل شبه كامل في الحركة اليومية للفلسطينيين في القدس، ومنعت آلاف المصلين والزوار من أداء شعائرهم الدينية. ويشير محللون إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية واسعة النطاق لفرض السيطرة على الأماكن المقدسة وفرض قيود على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتفاقمت الأوضاع الإنسانية نتيجة القصف المستمر والدمار الكبير في المنازل والبنى التحتية، ما يفاقم أزمة السكن والمياه والكهرباء والخدمات الأساسية في غزة، ويزيد من معاناة السكان المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن. وتشدد المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية على ضرورة حماية المدنيين وتطبيق اتفاقات وقف إطلاق النار، وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *