البلاد (بروكسل)
تسابق الدول الأوروبية الزمن لإيجاد حلول عاجلة لفتح مضيق هرمز، وضمان استئناف حركة الشحن البحري، في وقت يزداد فيه التوتر بين إيران والغرب وسط تهديدات تتعلق بالأمن الإقليمي والاقتصادي.
وعقد مسؤولون رفيعو المستوى من 40 دولة اجتماعًا افتراضيًا هذا الأسبوع لمناقشة سبل استئناف مرور السفن، وقدم وزير الخارجية الإيطالي مقترحًا لإنشاء “ممر إنساني” يضمن مرور الأسمدة والسلع الأساسية إلى الدول الفقيرة بأمان. ووصف المسؤولون الإيطاليون المقترح بأنه جزء من جهود أوروبية ودولية لمنع الحرب الإيرانية من التسبب في مجاعة واسعة النطاق، لكنه لم يلق تأييدًا كاملًا من السفراء المشاركين، وانتهى الاجتماع دون خطة عملية لإعادة فتح المضيق سواء دبلوماسيًا أو عسكريًا.
وتواجه أوروبا ضغوطًا أميركية متزايدة؛ إذ طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإرسال أصول عسكرية فورًا لكسر الحظر الإيراني على المضيق واحتواء أزمة الطاقة العالمية، فيما رفضت الدول الأوروبية الالتزام بهذه المطالب، واكتفت بمناقشة إجراءات دعم الملاحة بعد انتهاء الحرب.
ومن بين المقترحات المطروحة، تقديم مرافقة بحرية للسفن التجارية بواسطة الفرقاطات الفرنسية، كما أبدت ألمانيا وبلجيكا استعدادها لإرسال كاسحات ألغام لتنظيف المضيق بعد الحرب، في حين أُدرجت استراتيجيات لمراقبة الاعتراضات الجوية الإيرانية عبر مقاتلات وطائرات مسيرة، رغم التكاليف العالية وعدم ضمان نجاحها بالكامل. وتتضمن الجهود الأوروبية دمج الدبلوماسية مع الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، كما دعت ألمانيا الصين إلى استخدام نفوذها لتهدئة الأوضاع، في محاولة لمنع أي هجمات مستقبلية على حركة الملاحة.
وفي ظل هذه التطورات، حذرت موسكو من مخاطر محتملة تتعلق بمحطة بوشهر النووية الإيرانية، فيما يستمر الإيرانيون في فرض سيطرتهم على حركة المرور في المضيق بعد الحرب، مع خطط لفرض رسوم على مرور السفن، رغم اعتباره ممرًا دوليًا مفتوحًا. يأتي ذلك في وقت تعاني أوروبا من ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، ما يثير مخاوف من ركود تضخمي قد يخنق النمو الاقتصادي، وفق خبراء، ويزيد الحاجة إلى حلول عاجلة؛ لضمان استقرار الأسواق العالمية وأمن الطاقة.
ممرات إنسانية ومرافقة بحرية.. أوروبا تسعى لإنهاء أزمة مضيق هرمز
