البلاد (موسكو)
تصاعدت الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية خلال الأيام الأخيرة، حيث أبلغ حاكم منطقة نيجني نوفجورود، جليب نيكيتين، عن اندلاع حريق في مصفاة نورسي للنفط، رابع أكبر مصفاة في روسيا؛ إثر هجوم بطائرات مسيرة. وأوضح أن الهجوم ألحق أضرارًا بمحطة للكهرباء وعدة منازل، دون تسجيل إصابات، فيما يجري إخماد الحريق بشكل آمن.
كما تعرض جزء من خط أنابيب النفط في ميناء بريمورسك على بحر البلطيق لأضرار نتيجة هجوم أوكراني مماثل، وفق مسؤول محلي روسي، وقد تم إغلاق الخط لضمان سلامة العمليات، بينما استمرت أوكرانيا في استهداف موانئ بحر البلطيق منذ الشهر الماضي.
على صعيد آخر، تعكس هذه الهجمات تداعيات أوسع على سوق الطاقة الأوروبية، حيث دعا رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات عن النفط والغاز الروسي لضمان استقرار الإمدادات ومواجهة أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران. وأكد فيتسو على ضرورة استئناف الحوار مع روسيا وتوفير بيئة تسمح للدول الأعضاء بتعويض احتياطيات الوقود المفقودة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه أسعار النفط بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، ما تسبب في تعطّل شحنات النفط من الخليج، وأدى إلى اضطراب تاريخي في إمدادات الطاقة العالمية وفق وكالة الطاقة الدولية. وتواجه دول وسط أوروبا، بما فيها ألمانيا، مخاطر اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، ما دفع الشركات إلى توقع تدهور الوضع الاقتصادي في الأشهر المقبلة.
كما تبرز الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي، حيث حافظت كل من المجر وسلوفاكيا على واردات محدودة من النفط الروسي رغم العقوبات، بينما تتهم هذه الدول أوكرانيا بتأخير إصلاحات خط أنابيب دروجبا، ما يفاقم أزمة الطاقة ويزيد الحاجة إلى تنسيق أوروبي عاجل؛ لضمان استقرار الإمدادات.
