البلاد (واشنطن)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن إسقاط الطائرة المقاتلتين الأمريكيتين داخل المجال الجوي الإيراني لن يؤثر على المفاوضات الجارية مع إيران؛ لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر.
جاءت تصريحات ترمب خلال مقابلة مع شبكة إن. بي. سي نيوز، حيث أوضح أنه لا يزال الجيش الأمريكي في حالة حرب، وأن مثل هذه الحوادث تعد طبيعية، ضمن العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية مدربة للتعامل مع هذه المواقف الخطرة.
وقال ترمب: إن إسقاط مقاتلة لا يغيّر من موقف واشنطن في المحادثات مع طهران، وأن بلاده تسعى إلى إيجاد حل للنزاع بطريقة دبلوماسية رغم الحوادث الميدانية المتصاعدة. وأضاف:”نحن ملتزمون بالبحث عن حل سلمي، ولكننا لن نتردد في حماية قواتنا إذا استدعى الأمر ذلك”.
وأوضح الرئيس أنه ليس مستعداً بعد لتحديد الخطوات التي قد تتخذها الولايات المتحدة إذا تعرض الطيار المفقود لأي أذى. وقال:” لا أستطيع التعليق على تحركات محتملة إذا وصلت القوات الإيرانية إلى الطيار، الذي أُسقطت طائرته”، مع التأكيد على أن إنقاذ الطيارين هو أولوية قصوى للقوات الأمريكية. كما أشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة قامت بالفعل بعملية إنقاذ خاصة لاستعادة أحد أفراد الطاقم، موضحاً أن هذا يبيّن قدرة واشنطن على التعامل مع مثل هذه الحالات الخطرة بكفاءة عالية، دون الحاجة للتصعيد المباشر في الوقت الحالي. وفي أعقاب إسقاط الطائرة، عقد فريق الأمن القومي الأمريكي اجتماعاً طارئاً في البيت الأبيض لتقييم الوضع العسكري وتداعيات الحادث، بحسب مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية. وأوضح المسؤولون أن ترامب تلقى إحاطات مستمرة من كبار القادة العسكريين ومسؤولي الاستخبارات حول التطورات الميدانية، مؤكدين أن الرئيس بقي في العاصمة واشنطن طوال عطلة عيد الفصح لمتابعة الأحداث بدقة، واتخاذ أي قرارات عاجلة إذا اقتضت الضرورة. وكرّر ترمب في تصريحاته أنه رغم الخسائر الميدانية والتحديات العسكرية، لن يتم السماح لأي حادثة عابرة بتغيير السياسة الأمريكية تجاه إيران. وأشار إلى أن بلاده ملتزمة بالمفاوضات، مع الاحتفاظ بالقدرة على الرد العسكري عند الحاجة، مع التركيز على حماية المدنيين وتقليل المخاطر على القوات الأمريكية.
وأضاف الرئيس أن الحوادث الميدانية؛ مثل إسقاط المقاتلة الأمريكية” لن توقف المفاوضات أو الجهود الدبلوماسية”، مؤكداً على الجمع بين القوة العسكرية والمرونة الدبلوماسية في التعامل مع الأزمة، وذلك لضمان أقل الخسائر، وأقصى تأثير إستراتيجي على الميدان. وتوضح تصريحات ترمب أن الإدارة الأمريكية تعتمد على سياسة مزدوجة: الحفاظ على ضغط عسكري على إيران لضمان التفوق الجوي وحماية قواتها، مع الاستمرار في محاولة إيجاد تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب، رغم الحوادث الميدانية الخطيرة التي تؤثر على مسار العمليات. وأكد الرئيس أن الولايات المتحدة مستعدة لأي سيناريو، لكن الهدف الأساسي هو حماية الجنود والطيارين الأميركيين، وضمان عدم تعطيل المسار التفاوضي، وهو ما يعكس النهج الذي تتبعه الإدارة الأمريكية في التعامل مع التصعيد العسكري مقابل الدبلوماسية المستمرة.
أكد أن الجيش الأمريكي لا يزال في حالة حرب.. ترمب: إسقاط مقاتلات لن يؤثر على المفاوضات مع إيران
