البلاد (واشنطن)
في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدول المتضررة من تعطل الملاحة إلى التحرك المباشر؛ للسيطرة على هذا الممر البحري الحيوي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب مع إيران.
وأكد ترمب، في تصريحات نشرها عبر منصة”تروث سوشيال”، أن على الدول المتضررة، وفي مقدمتها بريطانيا، اتخاذ خطوات عملية للسيطرة على المضيق، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تقدم دعماً مستقبلياً للدول، التي ترفض المشاركة في تأمينه. كما أشار إلى أن الدول التي تعاني صعوبة في تأمين احتياجاتها من الطاقة يمكنها التوجه إلى المضيق، أو الاعتماد على الإمدادات الأمريكية.
وفي سياق متصل، صعد ترمب من لهجته تجاه بعض الحلفاء الأوروبيين، منتقداً موقف فرنسا التي رفضت السماح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحمّلة بإمدادات عسكرية، بالتحليق فوق أجوائها، معتبراً أن هذا الموقف يعكس عدم تعاون واضح، ومؤكداً أن واشنطن”لن تنسى” تلك الخطوة.
بالتوازي، كشفت مصادر أوروبية عن رفض إيطالي للسماح لمقاتلات أمريكية بالهبوط في جزيرة صقلية، ما يعكس اتساع فجوة المواقف بين الولايات المتحدة، وبعض شركائها في أوروبا بشأن إدارة الأزمة.
في المقابل، تتجه دول المنطقة نحو تنسيق جماعي لمواجهة تداعيات الأزمة؛ إذ أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن الدول العربية تبنّت موقفاً موحداً لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً رفض التوجه نحو اتفاقيات فردية مع طهران، مع تفضيل العمل المشترك؛ لإيجاد حل سريع للأزمة.
تأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، التي أدت إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة، وارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالمياً؛ نتيجة تعطل الإمدادات عبر المضيق.
ورغم حدة التصعيد، أشارت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، إلى احتمال توجه الإدارة الأمريكية نحو إنهاء الحرب في وقت قريب، حتى في حال استمرار إغلاق المضيق، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة لمستقبل الأزمة في المنطقة.
تصاعد الخلاف مع الحلفاء الأوروبيين.. ترمب يدعو الدول المتضررة للسيطرة على مضيق هرمز
