السياسة

أكدت تصاعد العنف بأنواعه.. «أطباء بلا حدود»: انتهاكات «الدعم السريع» تستهدف إذلال المدنيين

البلاد (الخرطوم)
اتهمت منظمة أطباء بلا حدود قوات الدعم السريع، والمجموعات المتحالفة معها بتصعيد أعمال العنف الجنسي في إقليم دارفور بالسودان، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تُرتكب بشكل متعمد لإذلال المدنيين، وبث الرعب بينهم.
وأكد التقرير الصادر أمس (الثلاثاء) أن العنف الجنسي أصبح “سمة أساسية” للنزاع في السودان، ويُستخدم كأداة منهجية لإخضاع السكان، مستهدفًا جماعات عرقية محددة، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت المنظمة أن نحو 3396 ناجيًا من العنف الجنسي، معظمهم من النساء والفتيات، تلقوا العلاج في مرافقها خلال عامي 2024 و2025، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تمثل جزءًا صغيرًا فقط من حجم الانتهاكات الفعلي.
كما وثقت المنظمة حالات عنف واسعة خلال هجوم قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في 2025، إضافة إلى انتهاكات عقب سقوط مدينة الفاشر، والتي وصفتها بعثة أممية بأنها ترقى إلى “إبادة جماعية”. وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات غالبًا ما استهدفت جماعات عرقية محددة، مع تسجيل شهادات لنساء تعرضن للاغتصاب المتكرر.
تأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لما يقارب ثلاث سنوات، دون أي مؤشر على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأسفرت الحرب عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 11 مليون نازح، ما جعل الأزمة الإنسانية في السودان من بين الأسوأ على مستوى العالم.
وأكدت أطباء بلا حدود، أن العنف الجنسي وغيره من الانتهاكات لا يقتصر على أعمال فردية، بل يمثل إستراتيجية منهجية ضمن النزاع، ما يضاعف الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لحماية المدنيين، ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *