البلاد (الخرطوم)
نفت الحكومة السودانية بشكل قاطع وجود أي اتفاقات سرية، أو معلنة مع قوات الدعم السريع، مؤكدة أن ما يُتداول حول هذه المزاعم لا يعدو كونه”محاولة دعائية”؛ تهدف إلى رفع معنويات عناصر المليشيا بعد سلسلة هزائم ميدانية متتالية، كان آخرها في منطقة الدلنج.
وأوضح المستشار السياسي للحكومة، أمجد فريد الطيب، أن هذه الروايات تُقدَّم على أنها نتائج تفاهمات مسبقة، لكنها في الواقع “بروباغندا” تهدف إلى التشويش على أي مسارات حقيقية للتهدئة، أو جهود إطلاق عملية سلام. وأكد الطيب أن الهجمات المتكررة على منشآت حيوية؛ من بينها سد مروي وخزان الرصيرص ومحطات الكهرباء والمياه ومصفاة البترول، تُنسب بشكل منهجي إلى قوات الدعم السريع، مشدداً على أن تحقيق السلام يتطلب الاعتماد على الوقائع على الأرض، وتحديد المسؤوليات بوضوح.
على صعيد الجهود الدولية، أكد كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري في السودان وخفض التصعيد، داعين جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار شامل وبنّاء يمهّد للعودة إلى النظام الدستوري. جاء ذلك خلال لقاء رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، حيث اتفق الطرفان على توحيد جهود الوساطة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي؛ لضمان عملية سياسية شاملة وذات مصداقية.
وشدّد المبعوث الأممي على أهمية استمرار دور الاتحاد الأفريقي في الملف السوداني؛ لضمان شمولية أي تسوية سياسية، بينما أكدت الحكومة السودانية أن المعلومات الدقيقة والشفافية أساس لتقييم الوضع وتحديد المسؤوليات، بعيداً عن الدعايات المضللة، التي تهدف إلى خلق صورة غير واقعية عن الصراع الداخلي.
تأكيد دولي على ضرورة وقف النار.. والحكومة السودانية: لا اتفاقات سرية مع «الدعم السريع»
