البلاد (واشنطن)
كشفت مصادر أمريكية وأوروبية، أن روسيا بدأت إرسال شحنات من الطائرات المسيّرة إلى إيران، تتضمن نسخًا محسّنة من تكنولوجيا الدرونز الإيرانية، التي كانت طهران قد زوّدتها بها خلال حربها على أوكرانيا، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك بوست”.
تأتي هذه التحركات في وقت تشن فيه إيران منذ أكثر من شهر هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة ضد إسرائيل، وبعض دول الخليج وقواعد أميركية في الشرق الأوسط، بعد الضربات المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت المدن والمواقع العسكرية الإيرانية.
وبحسب المسؤولين، فقد أُدخلت تحسينات كبيرة على طائرات “شاهد” الإيرانية خلال استخدامها في أوكرانيا، شملت تعزيز قدرات الملاحة والتوجيه، ما دفع موسكو لإعادة تصدير نسخ أكثر تطورًا إلى طهران بعد محادثات وصفت بالنشطة للغاية هذا الشهر. ومع ذلك، لم يتضح بعد حجم الشحنات أو تأثيرها العسكري المباشر.
وأفادت التقديرات الأوروبية بأن الشحنات دخلت إيران عبر أذربيجان تحت غطاء مساعدات إنسانية، بينما أعلنت السفارة الروسية في باكو عبور شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية والأدوية. وتشير تقديرات بريطانية إلى أن روسيا قدّمت لإيران تدريباً ومعلومات استخباراتية متقدمة؛ تشمل خبرات في أنظمة الحرب الإلكترونية وأنواع الطائرات المسيّرة.
وأكد المسؤولون الأوروبيون، أن التعاون العسكري بين موسكو وطهران يشمل تبادل المعلومات العسكرية والتدريب، رغم توترات سابقة، في حين وقع البلدان عام 2022 صفقة نقل تكنولوجيا طائرات”شاهد” بقيمة 1.7 مليار دولار، طوّر خلالها الروس الطائرات بإضافة قدرات ملاحة دقيقة، وأنظمة مضادة للتشويش، ومحركات نفاثة، وكاميرات استطلاع، ومنصات ذكاء اصطناعي للطيران المستقل، إضافة إلى نسخ خداعية بلا متفجرات لإرباك الدفاعات الجوية.
ويقول مسؤولون أمريكيون: إن حصول إيران على هذه النسخ المتقدمة قد يزيد صعوبة اعتراض الطائرات المسيّرة، ويجعل الدفاع الجوي أكثر كلفة ويستهلك المخزون المحدود من الذخائر. في المقابل، نفى الكرملين صحة هذه التقارير، واصفًا إياها بـ”الأخبار الكاذبة”، دون توضيح الدوافع الحقيقية وراء ما إذا كانت موسكو ستستمر في تزويد إيران بهذه الأنظمة.
