البلاد (واشنطن)
أكد مسؤول إيراني، أن ضرب مصانع الصلب في بلاده يمثل ضربة كبيرة للاقتصاد، ويعرقل جهود إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب، نظراً لأن هذه المصانع توفر المواد الأساسية للبنية التحتية؛ مثل الطرق والمنشآت العمرانية، وفق صحيفة “نيويورك تايمز”.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الحملة الجوية الأمريكية- الإسرائيلية ضد إيران وسّعت نطاقها لتشمل البنية التحتية الصناعية الحيوية، حيث طال القصف مجمعين رئيسيين لإنتاج الصلب، إلى جانب مواقع صناعية أخرى تُعد ركائز أساسية للاقتصاد الإيراني. وأرجع مسؤولون إيرانيون الهجمات إلى إسرائيل، في حين أقر الجيش الإسرائيلي بقصف منشأتين نوويتين دون التعليق على بقية المواقع الصناعية.
وقال الجيش الإسرائيلي: إن غالبية الصناعات المستهدفة تُصنّف ثنائية الاستخدام؛ إذ تخدم أغراضاً مدنية وعسكرية، أو ترتبط بمؤسسات حكومية وقوات مسلحة. وشملت الضربات الأسبوع الماضي حقل غاز بارس، الذي يغطي معظم الاستهلاك المحلي، كما استهدفت مجمعي البرز ولياه الصناعيين قرب مدينة قزوين.
ووفق وسائل إعلام إيرانية، شملت الأهداف مجمعي الصلب في أصفهان وخوزستان، ومنجماً تابعاً لمصنع إسمنت في فيروز آباد، إضافة إلى موقع صناعي في خيرآباد، ومستودع داخل مطار مشهد. وأفاد محافظ أصفهان، مهدي جمالينجاد، بأن الهجوم على مجمع مباركة للصلب، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 15 آخرين، كما تضررت محطتان كهربائيتان رئيسيتان تغذيان المجمع الصناعي. بينما أدى قصف مجمع صناعات خوزستان للصلب إلى إصابة 16 عاملاً.
وأثارت الضربات قلقاً واسعاً داخل مجتمع الأعمال، خصوصًا مع غموض طبيعة ارتباط هذه المصانع بالقوات المسلحة الإيرانية، رغم خضوع بعضها لعقوبات أميركية تتهمها بدعم الباسيج شبه العسكرية. وأشار مهندس سابق في مجمع مباركة إلى أن الدخول إلى الموقع يتطلب إجراءات أمنية مشددة، وتصاريح خاصة حتى للموظفين، فيما قال رجل أعمال في الأهواز: إن الضربات سلطت الضوء على توسع مفهوم”الاستخدام المزدوج” الذي قد يشمل قطاعات صناعية عدة، من بينها إنتاج صفائح الصلب المستخدمة في بناء السفن.
وتوعّد الحرس الثوري الإيراني بالرد عبر استهداف منشآت صناعية في دول عربية مطلة على الخليج، خصوصًا تلك التي تضم مساهمات أمريكية؛ ما يعكس تصاعد التوتر بين الجانبين، وتوسع نطاق الصراع من البعد العسكري إلى الاقتصادي والمدني.
مسؤول إيراني: استهداف مصانع الصلب ضربة قاسية
