البلاد (القدس المحتلة)
في تطور ميداني لافت يعكس اتساع رقعة الحرب، أعلنت إسرائيل رصد وإسقاط أول صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه أراضيها منذ اندلاع المواجهة مع إيران، في وقت شهدت فيه العاصمة الإيرانية طهران قصفاً عنيفاً طال عدة مواقع.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً أُطلق من اليمن باتجاه جنوب البلاد، في أول هجوم من نوعه منذ بداية الحرب أواخر فبراير، ما يشير إلى دخول الحوثيين، حلفاء طهران، على خط المواجهة بشكل مباشر.
يأتي هذا التطور بعد تهديدات متكررة من الجماعة بالتدخل العسكري، حيث أكد متحدثها العسكري يحيى سريع الاستعداد للتحرك في حال استمرار الهجمات على إيران، أو توسع التحالفات العسكرية ضدها، خصوصاً في حال استخدام البحر الأحمر في العمليات القتالية.
بالتزامن، شهدت طهران غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة، وسط تقارير عن دوي انفجارات متتالية وتصدي الدفاعات الجوية لأهداف في سماء المدينة. كما امتدت الضربات إلى مدن أخرى، بينها أصفهان، حيث استهدفت منشآت صناعية، من بينها مجمعات للحديد والصلب ومواقع إنتاجية حيوية.
وتعكس هذه الهجمات اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل البنية الاقتصادية والصناعية، في محاولة لإضعاف القدرات الداخلية لإيران.
في المقابل، أعلنت طهران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، استهدفت مناطق في الوسط والجنوب، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة. كما أفيد بإطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، في إشارة إلى انخراط حزب الله في المواجهة.
ودوّت صفارات الإنذار في مناطق عدة، خاصة في الجليل الأعلى، فيما واصلت الدفاعات الجوية الإسرائيلية عمليات الاعتراض وسط حالة تأهب قصوى.
وتزامنت هذه التطورات مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، حيث تم نشر آلاف الجنود الإضافيين، بينهم عناصر من مشاة البحرية ومظليون من الفرقة 82 المحمولة جواً، في خطوة تعكس استعداداً لسيناريوهات تصعيد أوسع.
الحوثي يدخل خط المواجهة ويطلق صاروخاً نحو إسرائيل
