المحليات

خطة عالمية لخفض وفيات السل بحلول 2030.. المنظومة الصحية السعودية تعمل وفق المعايير العالمية

البلاد (الرياض)
أحيت منظمة الصحة العالمية أمس” اليوم العالمي للسل” تحت شعار”نعم.. نستطيع القضاء على السل”، مؤكدة المضي في خطة طموحة لخفض وفيات المرض بنسبة 90%، وتقليص الإصابات 80% بحلول 2030، في وقت أبرز فيه تقرير حديث تقدّم السعودية النوعي في خفض الإصابات وتصنيفها ضمن الدول منخفضة العبء.
وسجّلت المملكة تغطية علاجية بلغت 91%، فيما وصلت نسبة فحوصات الحساسية للأدوية إلى 92%. وبناءً على هذه المؤشرات، صُنفت السعودية ضمن الدول منخفضة العبء بالمرض، إلى جانب عدد من الدول الكبرى والغربية.
ويعكس هذا الإنجاز كفاءة المنظومة الصحية السعودية، وتطور مؤشرات التغطية الصحية الشاملة، بما يعزز مكانة المملكة عالمياً في السيطرة على الأوبئة، وضمان جودة الرعاية الصحية؛ وفق أرقى المعايير الدولية.
أبرز التقرير العالمي للسل لعام 2024 التقدّم النوعي الذي حققته المملكة العربية السعودية في مكافحة المرض، حيث جرى خفض الإصابات بنسبة 31%. كما انخفض معدل الوفيات الناجمة عن السل إلى 0.51 وفاة لكل 100 ألف نسمة.
دعت التقارير الصحية الحديثة في إطار الجهود الإقليمية المكثفة لمكافحة السل إلى تعزيز الوعي الوقائي عبر تحديد الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وتوضح منظمة الصحة العالمية، أن العدوى تنتقل عبر الهواء تماماً كنزلات البرد، من خلال الرذاذ المتطاير أثناء السعال، أو العطس.
ويُعد المصابون بالسل الرئوي المصدر الرئيس للعدوى، خاصة في بيئات التجمعات السكنية، أو أماكن العمل التي تفتقر للتهوية الجيدة، ما يجعل “المخالطة الوثيقة” عاملاً حاسماً في انتشار المرض.
تستند خطة العمل الإقليمية لمكافحة السل (2023–2030) إلى أهداف محددة لإنهاء معاناة المرضى، وأبرز ملامحها تتمثل في ضمان عدم تعرُّض العائلات لتكاليف مالية كارثية جرّاء المرض.
وأكدت المنظمة أن شعار هذا العام يمثل “دعوة جريئة للعمل ورسالة أمل”، ويؤكد إمكانية العودة إلى المسار الصحيح حتى في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات.
وقد سجّل إقليم شرق المتوسط أعلى معدلات نجاح في علاج السل عالمياً بنسبة 92% للحالات الجديدة، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 86%. ومع ذلك، لا يزال السل المقاوم للأدوية يمثل تحدياً كبيراً؛ إذ يضم الإقليم 8% من العبء العالمي لهذا النوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *