بداية.. يجب أن نعلم أن السلام لا يتحقق إلا بقوة قادرة على فرضه، وهنا في هذه البلاد العامرة؛ بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، تجسد عبارة”السلام قوة والمجد قيم وأصالة” ركائز هويتنا الوطنية؛ حيث يُنظر للسلام كقوة حقيقية للاستقرار والازدهار، والمجد كإرث حضاري يُبنى على القيم والأصالة المتجذرة، وتعكس هذه القيم الاعتزاز بالجذور التاريخية، والتلاحم مع القيادة، إضافة إلى تجسيد مفهوم الوطنية وحماية المنجزات، وقد كان لرؤية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- الذي قدم نفسه قائداً مُلهماً لأبناء شعبه، بعدما أصبح بالنسبة لهم، قدوةً يقتدون بها في الشكل والمضمون، هذا التقديم لم يأتِ من فراغ، وإنما من صفات حسنة كثيرة، تسلح بها سموه، كان أبرزها الجمع بين حكمة الكبار، وحماس الشباب، ومزج هذا الخليط في ثوب من الوقار والثقة في النفس، الأمر الذي انعكس إيجاباً على سمعة المملكة ومستقبلها، ودفعها لتتقدم إلى الأمام بوتيرة مُذهلة، تحت مظلة رؤيته 2030، التي قادت البلاد إلى مصاف الدول المتطورة، في مشهد استثنائي، أشاد به الجميع حول العالم، وهم يرون أبناء المملكة يرسمون ملامح مستقبل وطنهم، بالطريقة التي تُرضيهم، وتُرضي طموح القيادة والشعب، والأوضاع التي نعيشها حالياً أثبتت أن السلام ليس ضعفاً، بل هو رسالة نابعة من جوهر الهوية السعودية ومرتكزا على قيادة ملهمة، وشعب عظيم، ومنظومة متكاملة، تشمل القوات المسلحة (البرية، والجوية، والبحرية) المجهزة بتسليح متطور، وتتميز بكفاءة قتالية عالية، وقادرة على الانتشار السريع، وتكنولوجيا دفاعية متقدمة لحماية السيادة وتحقيق النفوذ، وتعتمد فاعلية هذه القوات على دمج العنصر البشري المدرب مع أحدث التقنيات العسكرية، وقوة اقتصادية عالمية ضارعت أقوى اقتصادات العالم، وجعلتها وبجدارة في مقدمة بلاد العالم، وقوة بشرية وطنية فاعلة ومستنيرة. كل ذلك يعتبر ضمانة لاستمرار التنمية والاستقرار، والمجد يُبنى على الأصالة، وقيم التكاتف، والتلاحم الوطني بين القيادة والشعب، وهو إرث عريق متأصل في دمائنا وتكويننا وصبغتنا الوراثية، والالتفاف حول القيادة هو أقوى أسلحة الوطن في مواجهة التحديات، وهو أسمى معاني الأصالة، والاعتزاز والفخار، فقوة الأوطان لا تكمن في الإمكانات فقط؛ بل في قيمها، وتاريخها، ووحدة صفها وصلابة تلاحمها قيادة وشعبًا؛ فنبض التاريخ الذي يسري في عروقنا، يروي قصة وطنٍ وُلد عظيماً، ونشأ على العز، وترعرع بين صفحات المجد ، فأضحت ملحمةٍ من التنمية والازدهار، وهنا يبرز دورها العظيم، حاملةً لواء السلام، وداعيةً إلى الحوار والتفاهم بين الشعوب، وخرجت دعواتها تنادي بالتسامح، وتغرس قيم التعايش، وتسعى لجعل العالم أكثر استقرارًا وإنسانية. إنها رسالةٌ نابعةٌ من جوهر هويتنا، ومن إيماننا بأن السلام هو القوة الحقيقية، وأن الاستقرار هو السبيل الوحيد للرفعة وللازدهار. إنها حكاية وطنٍ علمنا أن السلام قوة، وأن المجد يُبنى بالأصالة والقيم.
وطن القوة والسلام
