البلاد (بروكسل)
مع دخول المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى أسبوعها الثالث، تتصاعد المخاوف الدولية من تداعيات الصراع، وسط دعوات أوروبية متزايدة لوقف الحرب قبل انزلاقها إلى أزمة عالمية أوسع.
وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن “الوقت قد حان لإنهاء الصراع”، مشيرة في تصريحات إلى أن دول التكتل لم تُستشر بشأن اندلاع الحرب أو تحديد أهدافها، ما يعكس تبايناً في المواقف بين الحلفاء الغربيين.
وحذّرت كالاس من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار الحرب، مؤكدة أن العالم قد يواجه أزمات متتالية في الطاقة والغذاء والأسمدة، خصوصاً مع التهديدات المتزايدة التي تطال مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وشددت على ضرورة اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لضمان بقاء المضيق مفتوحاً، مقترحة نموذجاً مشابهاً للترتيبات التي شهدها البحر الأسود، لتفادي تصعيد عسكري قد يعرّض الملاحة الدولية لمخاطر جسيمة.
في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حلفاءه إلى إرسال قطع بحرية لتأمين عبور ناقلات النفط، إلا أن هذه الدعوة قوبلت بتحفظات من عدة دول، ما كشف عن تباين واضح في مواقف الحلفاء تجاه الانخراط العسكري المباشر.
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ضرورة استعداد أوروبا بإجراءات عاجلة لدعم المستهلكين والشركات، في ظل الارتفاع المتوقع لأسعار الطاقة، معتبراً أن أمد الحرب لا يزال غير قابل للتوقع.
في الأثناء، أعلنت عدة دول، من بينها ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، عدم نيتها إرسال سفن حربية في الوقت الحالي، ما يعكس تردداً أوروبياً في الانخراط العسكري، مقابل تفضيل المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه المواقف في وقت صعّدت فيه طهران من إجراءاتها، إذ أكدت عبر قيادات عسكرية أنها لن تسمح بمرور أي ناقلات نفط مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها عبر مضيق هرمز، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد وتهدد شريان الطاقة العالمي.
أوروبا تدق ناقوس الخطر.. دعوات عاجلة لإنهاء حرب إيران
