البلاد (الرياض)
تشهد المنطقة استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج، رغم التصريحات الرسمية من طهران، التي تؤكد أن استهدافها يقتصر على المصالح الأمريكية فقط، ولا تشمل الأماكن المدنية بالمملكة أو جيرانها، غير أن الواقع يعكس تناقضًا صارخًا في هذه التصريحات؛ إذ تستهدف الهجمات مواقع مدنية بشكل متكرر؛ ما يضع المدنيين في دائرة الخطر، ويعرض البنية التحتية الحيوية لأضرار مباشرة. وأظهرت بيانات رسمية وتقارير الجهات المعنية استهداف منشآت مدنية؛ تشمل البنية التحتية للطاقة، والمرافق العامة، وهو ما يؤكد الطبيعة العدائية للهجمات الإيرانية، ويكشف عن خطورة التصريحات التي تزعم وجود “أهداف أمريكية فقط”. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني في تصريحات متكررة، أنه لا توجد منطقة آمنة في دول الخليج؛ ما يعكس إستراتيجية تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتضع المدنيين في دائرة الاستهداف المباشر. يأتي هذا العدوان في ظل استمرار دول الخليج باتخاذ كافة الإجراءات الدفاعية؛ لحماية أراضيها ومواطنيها، مع التأكيد على أن الهجمات الإيرانية تأتي على دول لم تشكل أي تهديد مباشر لها، ما يوضح الطبيعة العدوانية والإجرامية لهذه السياسات. ويؤكد خبراء الأمن أن مثل هذه التصريحات المتناقضة والهجمات المتكررة؛ تهدف إلى زرع حالة من الفوضى والتهديد النفسي، في حين يظل المدنيون الأكثر تضررًا من هذه الأعمال.
وفي ضوء ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي السعودي نجحت خلال الـ24 ساعة الماضية في اعتراض وتدمير أكثر من 100 طائرة مسيّرة خلال سلسلة من الهجمات، مؤكداً فعالية منظومة الدفاع الجوي السعودية، وقدرتها على التعامل السريع والفوري مع أي تهديد جوي.
وفي قطر، أكدت وزارة الخارجية أمس، أن الاعتداءات على المناطق المدنية في منطقة الخليج لا تزال مستمرة، مشددة على ضرورة وقف الهجمات لإتاحة المجال لحل دبلوماسي للأزمة الإقليمية.
أفعال إيران تخالف أقوالها واستهداف المدنيين مستمر.. تناقض يثير الفوضى ويهدد الاستقرار
